في ذكري ميلاده.. "جمال الغيطاني" رحلة أدبية حافلة بالتراث المصري



ميلاده ونشأته
ولد جمال أحمد الغيطاني يوم 9 مايو عام 1945 في جهينة، إحدى مراكز محافظة سوهاج ضمن صعيد مصر. حيث تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة عبد الرحمن كتخدا،وأكمله في مدرسة الجمالية الابتدائية، وفي عام 1959 أنهى الإعدادية من مدرسة محمد علي الإعدادية. ثم التحق بمدرسة الفنون والصنائع العباسية، وقد ولد الغيطاني لأسرة فقيرة وعمل وهو طفل كصانع سجاد ثم عمل بأحد مصانع خان الخليلي. كما عمل سكرتيرًا للجمعية التعاونية المصرية لصناع وفناني خان الخليلي، وقال جمال الغيطاني إنه تعلم من دراسته لصناعة السجاد. التي أكملها بعامين في الصباغة والطباعة بكلية الفنون التطبيقية الإتقان والصبر الشديد، وأشار إلى أن "للسجاد كفن علاقة بالتاريخ والرمزية". كما عمل الغيطاني مفتشًا حينها على بعض مصانع السجاد الصغيرة ثم مشرفًا على مصانع السجاد بمحافظة المنيا. ويعتقد أن هذا العمل كان له تأثير كبير على طريقة تفكيره وأسلوبه الروائي، و"بدأ في رواياته كمن يعيد نسج وقائع التاريخ القديمة في أعمال إبداعية بطرق جديدة، وبطريقة محكمة". في عام 1969، استبدل الغيطاني عمله ليصبح مراسلًا حربيًا في جبهات القتال وذلك لحساب مؤسسة أخبار اليوم. وفي عام 1974 انتقل للعمل في قسم التحقيقات الصحفية، وبعد إحدى عشر عامًا في 1985 تمت ترقيته ليصبح رئيسا للقسم الأدبي بأخبار اليوم. كان الغيطانى أحد مؤسسى الجريدة الأدبية "معرض 68"، والتي سرعان ما أصبحت اللسان الناطق باسم جيله من الكتاب. بالإضافة إلى ذلك في عام 1993، أسس الغيطاني صحيفة أخبار الأدب الصادرة عن أخبار اليوم. والتي باتت منذ صدور عددها الأول من بين أهم الصحف الثقافية في مصر والعالم العربي، وشغل الغيطاني منصب رئيس تحرير الجريدة.
اعتقاله
استطاع الغيطاني أن يعمل كرسام في المؤسسة المصرية العامة للتعاون الإنتاجي حيث استمر بالعمل مع المؤسسة إلى عام 1965. وتم اعتقاله في أكتوبر 1966 على خلفيات سياسية، وأطلق سراحه في مارس 1967، حيث عمل سكرتيرا للجمعية التعاونية المصرية لصناع وفناني خان الخليلي وذلك إلى عام 1969. وقيل أن اعتقاله كان بسبب انتمائه لتنظيم شيوعي، وعقب خروجه من المعتقل؛ "تبلورت لديه رؤية خاصة تقوم على إعادة النظر في التراث الإبداعي العالمي كله، ليكون مجدداً وليس ناسخاً". واعتقد الغيطاني حينها أن ذروة البلاغة المصرية قد كانت في العهد المملوكي، خلافاً للرؤية الأكاديمية التي تراه عصراً للانحطاط الأدبي.