السبت 22 فبراير 2025 الموافق 23 شعبان 1446
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

المفتي يوضح حكم تناول أدوية تأخير الحيض في رمضان.. هذا هو الشرط

المفتي السابق
المفتي السابق

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن تناول المرأة لأدوية تأخير الحيض بهدف إكمال صيام شهر رمضان بالكامل جائز شرعًا، بشرط ألا يترتب على ذلك أي ضرر صحي أو آثار جانبية خطيرة، مشيرًا إلى أن القاعدة الفقهية تنص على أن الضرر يُزال، ولذلك فإذا ثبت طبيًا أن تناول هذه الأدوية قد يؤدي إلى ضرر على صحة المرأة، فإنه لا يجوز لها استخدامها، أما إذا لم يكن هناك ضرر مؤكد، فإنه لا مانع شرعًا من استخدامها.

فترة الحيض

وأضاف مفتي الديار المصرية السابق أن الأصل في الشريعة الإسلامية أن المرأة تُفطر أثناء فترة الحيض، وهو أمر كتبه الله على النساء لحكمة يعلمها، وقد جعل لها الرخصة في الإفطار خلال هذه الأيام، على أن تقوم بقضاء ما فاتها من الصيام بعد انتهاء الشهر الفضيل، موضحًا أن الأولى والأفضل أن تترك المرأة جسدها على طبيعته دون اللجوء إلى هذه الأدوية، لأن ذلك يُعد تسليمًا وخضوعًا لحكم الله، كما أن الالتزام بما شرعه الله يكون أعظم أجرًا وأفضل للمرأة من الناحية الصحية والشرعية.

أدوية تأخير الحيض

وأشار إلى أن هناك العديد من الفتاوى والأبحاث الطبية التي تؤكد أن استخدام أدوية تأخير الحيض قد يكون له تأثيرات سلبية على صحة المرأة، خاصة إذا تم استخدامها دون استشارة طبية، وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب في الدورة الشهرية أو مشكلات صحية أخرى، لذلك يجب على المرأة استشارة طبيب مختص قبل اتخاذ قرار تناول هذه الأدوية، بحيث يكون ذلك وفق إشراف طبي يضمن عدم حدوث أي ضرر، وفي حال ثبت أن لهذه الأدوية آثارًا سلبية، فإنه يكون من الأفضل للمرأة أن تتركها وتلتزم بالرخصة الشرعية التي منحها الله لها.

الفحص المهبلي أثناء الصيام

وفي سياق آخر، تطرق الدكتور شوقي علام إلى مسألة الفحص المهبلي أثناء الصيام، موضحًا أن هذا الفحص الذي يتم فيه إدخال أداة طبية إلى موضع العورة للكشف الطبي يُعد من الأمور التي تفسد الصيام وفقًا لرأي جمهور الفقهاء، حيث يرون أن إدخال أي شيء إلى الجوف من منفذ مفتوح يؤدي إلى فساد الصيام، إلا أن هناك رأيًا فقهيًا آخر للمالكية يرون فيه أن الاحتقان بالجامد، حتى لو كان في هذه المنطقة، لا يُفسد الصيام، وهذا رأي له وجاهته في الفقه الإسلامي.

وأوضح أن المرأة التي تحتاج إلى إجراء هذا الفحص في نهار رمضان يمكنها الأخذ برأي المالكية، خاصة إذا كانت مضطرة لهذا الفحص وكان لا يمكن تأجيله إلى ما بعد الإفطار، مؤكدًا أن هذا الأمر يدخل ضمن التيسير الذي جاء به الإسلام ورفع الحرج عن المسلمين، ومع ذلك فمن الأفضل والأولى للمرأة أن تقوم بقضاء هذا اليوم خروجًا من خلاف الفقهاء واحتياطًا للعبادة، حتى يكون صيامها مقبولًا دون أي شك أو جدل فقهي.

التيسير ورفع الحرج

وأشار إلى أن الدين الإسلامي يقوم على التيسير ورفع الحرج، لذلك فإن المرأة التي تحتاج إلى إجراء فحص طبي لا يمكن تأجيله يجوز لها الأخذ بالرأي الفقهي الذي يخفف عنها، خاصة إذا كانت هناك ضرورة ملحّة لهذا الإجراء، لكن في الوقت نفسه يُستحب لها أن تقوم بقضاء هذا اليوم بعد رمضان احتياطًا وخروجًا من أي خلاف فقهي، موضحًا أن المسائل المتعلقة بالعبادات تحتاج دائمًا إلى التدقيق والاحتياط حتى يكون أداؤها صحيحًا ومقبولًا عند الله.

وأكد الدكتور شوقي علام أن الإسلام دين رحمة ويسر، ولم يُفرض على المسلم ما لا يستطيع تحمله، لذلك فإن كل الأحكام الشرعية تأخذ في الاعتبار قدرة الإنسان وظروفه الصحية، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى خفف على المرأة أثناء فترة الحيض وجعل لها رخصة الإفطار رحمة بها، وهو ما يؤكد أن الالتزام بهذه الرخصة هو الأولى والأفضل، إلا أنه لا مانع شرعًا من تناول أدوية تأخير الحيض إذا لم يكن هناك ضرر، ولكن يبقى الأفضل والأكثر ثوابًا أن تترك المرأة جسدها على طبيعته وتلتزم بالرخصة الشرعية التي منحها الله لها.

تم نسخ الرابط