الأحد 31 أغسطس 2025 الموافق 08 ربيع الأول 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

في آخر تحديث.. «3 وفيات و94 مصابا» بقطار الضبعة ومحافظ مطروح يتابع

جانب من حادث انقلاب
جانب من حادث انقلاب قطار الضبعة

الضبعة كانت على موعد مع حادث أليم هز الشارع المصري بأكمله، حيث شهدت المنطقة الصحراوية الواقعة بين قريتي زاوية العوامة وسواني جابر غربي مدينة الضبعة انقلاب عدد من عربات قطار ركاب قادم من مرسى مطروح في اتجاه الإسكندرية، وأسفر الحادث بحسب غرفة عمليات مديرية الصحة بمطروح عن «3 وفيات و94 مصابًا»، وهو ما جعل الأنظار تتجه سريعًا نحو مستشفيات الضبعة ورأس الحكمة التي استقبلت المصابين والجثامين، لتبدأ مرحلة الطوارئ في التعامل مع الموقف.

تفاصيل الحادث وأسبابه الأولية

وقع الحادث أثناء سير قطار رقم 1935 المعروف باسم «روسي مكيف» على خط مطروح – محرم بك، حيث خرج عن مساره في الكيلو 203 بين محطتي فوكه وجلال، وأوضحت التحقيقات الأولية أن السبب وراء الانقلاب يعود إلى «هبوط في السكة الحديدية»، الأمر الذي أدى إلى انقلاب عدد من العربات وتعطل حركة القطارات على الخط بالكامل، وكان القطار من المقرر أن يستكمل رحلته بعد وصوله إلى محرم بك كرحلة رقم 1936 متجهًا إلى القاهرة، إلا أن الكارثة حالت دون ذلك.

جانب من حادث انقلاب قطار الضبعة 
جانب من حادث انقلاب قطار الضبعة 

جهود الإنقاذ وتحرك سيارات الإسعاف

فور وقوع الحادث أُطلقت صافرات الإنذار في محيط مدينة الضبعة، وتم استدعاء سيارات الإسعاف بشكل عاجل، حيث جرى الدفع بـ«7 سيارات إسعاف» إلى موقع الحادث عند الساعة الثالثة والنصف فجرًا لنقل المصابين، وتم تحويل 56 حالة إلى مستشفى الضبعة المركزي، بينما استقبل مستشفى رأس الحكمة 36 مصابًا إلى جانب 3 جثامين، فيما أكد الأطباء أن أغلب الإصابات تراوحت بين كسور وجروح قطعية وكدمات شديدة نتيجة انقلاب العربات وسقوط الركاب بعضهم فوق بعض في لحظة الرعب.

متابعة محافظ مطروح للحادث

لم يتأخر اللواء خالد شعيب محافظ مطروح في التوجه إلى موقع الحادث، حيث وصل إلى قرية زاوية العوامة بمدينة الضبعة لمتابعة عمليات الإنقاذ ورفع العربات المنقلبة، وحرص على تقديم الشكر لأهالي المنطقة الذين سارعوا إلى المساعدة في إنقاذ المصابين ونقلهم بعيدًا عن موقع الخطر، وأكد المحافظ خلال تصريحاته أن «أولوية الدولة هي إنقاذ الأرواح وتوفير كل الإمكانيات الطبية اللازمة».

محافظ مطروح يتابع تطورات الحادث 
محافظ مطروح يتابع تطورات الحادث 

رفع العربات المتضررة واستعانة بالأوناش

مع ساعات الصباح الأولى بدأت فرق هندسة السكة الحديد في التعامل مع موقع الحادث، حيث تمت الاستعانة بعدد من «الأوناش العملاقة» لرفع العربات المتضررة وإعادتها إلى مسارها، وجرى العمل على معالجة منطقة الهبوط في السكة الحديدية لتأمين خط السير مستقبلًا وضمان عدم تكرار الحوادث في هذا المقطع الصحراوي الخطير من خط الضبعة.

رفع حالة الطوارئ بالمستشفيات

وجه محافظ مطروح تعليماته العاجلة برفع حالة الاستعداد القصوى في مستشفى الضبعة ورأس الحكمة مع التأكد من توافر وحدات الدم والمستلزمات الطبية والأدوية المنقذة للحياة، إلى جانب تواجد الأطباء والتمريض على مدار الساعة، وأكدت غرفة عمليات مديرية الصحة أن جميع الأطقم الطبية تعمل بكامل طاقتها من أجل إنقاذ حياة المصابين والتعامل مع الحالات الحرجة أولًا بأول.

شهادات من موقع الحادث

أهالي الضبعة الذين هرعوا إلى مكان الحادث أكدوا أن المشهد كان مروعًا، حيث تناثرت الحقائب والزجاج المحطم على الرمال بينما كان الركاب يصرخون طلبًا للمساعدة، وقال أحد شهود العيان إن الأهالي ساهموا بشكل كبير في إخراج المصابين من داخل العربات قبل وصول سيارات الإسعاف، مشيرًا إلى أن «اللحظات الأولى كانت حاسمة في إنقاذ أرواح العشرات».

جانب من حادث انقلاب القطار 
جانب من حادث انقلاب القطار 

جهود الدولة وتوجيهات عاجلة

من ناحية أخرى أرسلت وزارة النقل فرقًا من الخبراء والمهندسين إلى موقع الحادث للوقوف على أسباب وملابسات خروج القطار عن مساره، كما تقرر إجراء مراجعة شاملة لخطوط السكة الحديد في منطقة الضبعة للتأكد من سلامتها، فيما شدد محافظ مطروح على أن «أرواح المواطنين فوق كل اعتبار» وأن كل الأجهزة المعنية تواصل عملها حتى عودة حركة القطارات إلى طبيعتها.

يبقى حادث قطار الضبعة مأساة جديدة تضاف إلى سلسلة من حوادث السكك الحديدية التي شهدتها مصر على مر السنوات، لكنه في الوقت نفسه كشف عن سرعة تحرك أجهزة الدولة وقدرة الأطقم الطبية والأهالي على التعاون لإنقاذ الأرواح، وفي انتظار نتائج التحقيقات النهائية يبقى السؤال الأبرز حول كيفية تأمين خطوط القطارات في المناطق الصحراوية لتفادي تكرار مثل هذه المآسي التي تدمي القلوب.

تم نسخ الرابط