إيمانويل كانط فيلسوف العصر الحديث.. حول الأخلاق لقوانين

كتبت - فاطمة عاطف
تحل اليوم ذكرى رحيل الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط، الذى ولد في عام 1724، وعاش حياته في مدينة كونيجسبرج في مملكة بروسيا.
ورحل عن عالمنا في 12 فبراير من عام 1804، عن عمر يناهز الـ 80 عامًا، وهو آخر الفلاسفة المؤثرين في الثقافة الأوروبية الحديثة، وأحد أهم الفلاسفة الذين كتبوا في نظرية المعرفة الكلاسيكية.
ويعد الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط أحد العلامات البارزة في تاريخ الفلسفة وفلسفة العصر الحديث بوجه خاص كما يعتبر أكبر فلاسفة القرن الثامن عشر.
وطرح إيمانويل كانط منظورًا جديدًا في الفلسفة، أثّر ولا زال يؤثر في الفلسفة الأوروبية حتى الآن، أي أن تأثيره امتد منذ القرن الثامن عشر حتى القرن الحادي والعشرين.
حياته
ويذكر أن هناك كتاب مهم للفيلسوف والمفكر المصرى الكبير الدكتور عبدالرحمن بدوى عن هذا الفيلسوف الذي تعرض لسيرته وفكره ومنهجه.
ونجد في هذا الكتاب أن كانط ولد في بروسيا الشرقية "روسيا حاليًا"، وكان أبوه سراجًا، ثم ألحقته أمه بمعهد فريدريك.
ودرس الكلاسيكيات الرومانية كما أحب الأدب اللاتينى، ثم التحق بجامعة كونجسبرج في 1740، وتخرج وعمل مدرسًا خصوصيًا في قصور النبلاء.
لتعينه على أعباء الحياة ولما شارف الثلاثين من عمره تفرغ للدراسة الجامعية العليا وحصل على الماجستير في 1755، وبدأ يعطي محاضرات في المنطق والميتافيزيقا والقانون الطبيعى.
وظل مدرسًا طوال 15عام، إلى أن تولى كرسى المنطق والميتافيزيقا في 1770 وصار عميدًا لكلية الآداب في 1776 وأصبح أستاذًا في جامعة كينسبرج.
وبعد 17 سنة أصبح عضوًا في الأكاديمية الملكية للعلوم، وفى 1786 صار مديرا للجامعة لفترتين حتى 1796، وفى 1796 كانت آخر محاضراته وترك التدريس.
وفى 1801 طلب إعفاءه من مجلس الجامعة إلى أن توفي في عام 1804، تاركًا وراءه عددًا من المؤلفات المهمة.
أعمال كانط
كما نشر أعمالًا هامة وأساسية عن نظرية المعرفة وأعمالًا أخرى متعلقة بالدين وأخرى عن القانون والتاريخ.
واشتهر كتابه "نقد العقل المجرد"، الذي نشره عام 1781 وهو على مشارف الستين من عمره.
و يبحث فيه "كانط" ويستقصي محدوديات وبنية العقل البشري ذاته، وقد قام في كتابه هذا بالهجوم على الميتافيزيقيا التقليدية ونظرية المعرفة الكلاسيكية.
وكانت أجمل وأبدع مساهماته في هذا المجال بالتحديد.
كما نشر أعمالًا رئيسية أخرى في شيخوخته، منها كتابه "نقد العقل العملي" الذي بحث فيه جانب الأخلاق والضمير الإنساني، وكتابه "نقد الحكم" الذي استقصى فيه فلسفة الجمال والغائية.