الأحد 30 مارس 2025 الموافق 01 شوال 1446
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

بعد تعرضه لوعكه صحية.. آخر تطورات الحالة الصحية للإمام الطيب شيخ الأزهر

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

تعرض فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لوعكة صحية طارئة أصابته بدور برد شديد، وبدأ التماثل للشفاء ونظراً لحالة التقلبات الجوية التى تشهدها البلاد منذ منتصف شهر رمضان، ما بين ارتفاع فى درجات الحرارة وانخفاض حاد فيها، مما استدعى إلغاء كافة ارتباطاته بناءً على طلب من الطبيب المعالج، وبالفعل قام مكتب فضيلته بإلغاء كافة ارتباطات شيخ الأزهر، كما لم يتمكن من حضور احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر.

الرئيس السيسي يعرب عن تقديره للإمام الأكبر

كان الرئيس عبد الفتاح السيسى قد أعرب عن بالغ تقديره، لفضيلة الإمام الأكبر - متمنياً له الشفاء - وتقدم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بخالص الشكر والتقدير للرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، علي تكرمه بالاطمئنان علي صحته، ودعاءه بالشفاء، ومشاعره الراقية.

وتقدم شيخ الأزهر بجزيل الشكر للشعب المصري؛ مسلمين ومسيحيين، ولكل من تفضل بالسؤال عنه وتكرم بالدعاء له بالشفاء من داخل مصر وخارجها، شاكرًا للجميع هذا الاهتمام المخلص والصادق، والذي كان له أكبر الأثر في تخفيف حدة هذه الوعكة، وتراجع آثارها والحمد لله.

وفي وقت سابق، كشف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عن شروط استجابة الدعاء مؤكدًا أن هذه الشروط لابد من توافرها حتى يتحقق القبول ويستجيب الله لدعاء عباده، وأوضح فضيلته أن هناك فرقًا بين آداب الدعاء، وهي أمور مستحبة تعزز من قبول الدعاء لكنها ليست شرطًا لاستجابته، وبين الشروط الواجبة، والتي لا يُقبل الدعاء إلا بتوافرها.

وأشار شيخ الأزهر إلى أن الدعاء هو وسيلة العبد للتقرب من الله وطلب الحاجات الدنيوية والأخروية، وهو عبادة عظيمة أكد عليها القرآن الكريم والسنة النبوية، لكنه أوضح أن استجابة الدعاء تتطلب التزامًا بشروط معينة حددها الشرع الإسلامي، كما بيَّن أن هناك تصرفات قد تحول دون قبول الدعاء إذا وقع الإنسان فيها.

الشروط الأساسية لاستجابة الدعاء

أوضح الإمام الأكبر أن أول شرط لاستجابة الدعاء هو أن يكون المطعم حلالًا، مشيرًا إلى أن أكل الحرام أو كسب المال بطرق غير مشروعة يعد مانعًا قويًا يحول دون قبول الدعاء، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: “ثم ذكر الرجل يُطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغُذِي بالحرام، فأنَّى يُستجاب له؟”، مما يدل على أهمية التزام المسلم بكسب الحلال وتجنب كل ما هو محرم لضمان استجابة دعائه.

أما الشرط الثاني فهو حضور القلب والخشوع أثناء الدعاء، أي أن يكون الداعي متيقنًا من الإجابة، ولا يدعو بلسانه فقط دون أن يستحضر بقلبه عظمة الله وقدرته على تحقيق ما يطلبه، وأكد الطيب أن الدعاء بغير حضور القلب يعد لهوًا، ولا يُتوقع استجابته إذا خلا من الإخلاص واليقين.

وأشار فضيلته إلى أن الشرط الثالث هو عدم الدعاء بأمور مستحيلة، فلا يجوز للعبد أن يسأل الله ما هو مستحيل عقلًا أو عادة، مثل أن يقول: “اللهم ارزقني بيتًا في المريخ”، فهذا دعاء عبثي لا يليق بجلال الله تعالى، كما أن الدعاء لا ينبغي أن يكون لطلب أمور دنيوية بقصد التفاخر أو الاستعلاء، كأن يسأل الإنسان المال أو الجاه من أجل التباهي، بل يجوز أن يدعو الله بسعة الرزق إذا كان القصد هو الاستمتاع بنعم الله ومساعدة المحتاجين.

آداب الدعاء في الإسلام

بيَّن الإمام الأكبر أن الدعاء له آداب مستحبة، وإن غابت هذه الآداب قد يُستجاب الدعاء لكنها تزيد من احتمالية قبوله وتدل على حسن الأدب مع الله تعالى، ومن أهم آداب الدعاء كما أشار فضيلته:

خفض الصوت أثناء الدعاء، استنادًا إلى قوله تعالى: “وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا”، موضحًا أن الاعتداء في الدعاء يشمل تجاوز حدود الصوت المعتدل برفع الصوت بشكل مبالغ فيه.

رفع اليدين أثناء الدعاء، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه، مما يدل على أن رفع اليدين من السنن التي تعبر عن التذلل والخضوع لله.

اليقين بالإجابة، فيجب على المسلم أن يكون واثقًا أن الله سيجيب دعاءه، لأن سوء الظن بالله أو الدعاء بتردد قد يمنع قبول الدعاء.

البدء بحمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان النبي يفتتح دعاءه بالثناء على الله، ثم الصلاة والسلام عليه، وختم الدعاء كذلك بهذا الثناء.

مسح الوجه باليدين بعد الدعاء، وهو فعل مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويُستحب للمسلم أن يمسح وجهه بعد الانتهاء من الدعاء تعبيرًا عن نيل البركة.

وأكد فضيلته أن الالتزام بهذه الآداب يُعبر عن الخشوع والتواضع، لكن إذا فقدت هذه الآداب فقد يستجاب الدعاء، بينما الشروط الثلاثة هي أساس وجوب استجابة الدعاء ولا يُقبل الدعاء بدونها.

اسم الله “المجيب” ومعناه في القرآن والسنة

تحدث شيخ الأزهر عن اسم الله تعالى “المجيب”، مشيرًا إلى أن هذا الاسم من أسماء الله الحسنى، والتي تدل على أن الله تعالى يستجيب لدعاء عباده.

واستشهد بقوله تعالى: “قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ”، حيث يؤكد هذا النص القرآني أن الله يستجيب لدعاء من يلتزم بشروطه وآدابه.

وأشار إلى أن من الأحاديث النبوية التي تؤكد هذا المعنى، قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إنَّ ربَّكم حييٌّ كريمٌ يستحيي من عبدِه أن يرفعَ إليه يدَيْه فيرُدَّهما صِفرًا أو قال خائبتَيْن”، مما يدل على أن الله يستحيي من رد دعاء عبده إذا دعاه بإخلاص ويقين.

الفرق بين صفة الذات وصفة الفعل في اسم “المجيب”

بيَّن الإمام الطيب أن اسم الله المجيب يحمل معنيين:

الأول: استجابة الدعاء، وهذا من صفات الفعل، لأن الله يفعل ما يشاء متى شاء.

الثاني: إعطاء السائل ما يطلبه، وهو أيضًا من صفات الأفعال، لأن الله تعالى هو الرزاق الذي يفيض على عباده من فضله.

وأوضح أن معنى “المجيب” يرتبط بصفة الذات حين يكون المقصود أن الله سميع عليم بكل دعاء، وهو قريب من عباده بعلمه وإحاطته، بينما يرتبط بصفة الفعل حين يُظهر الله أثر هذه الاستجابة في الواقع الملموس.

وفي ختام حديثه، شدد شيخ الأزهر على أن تحقيق شروط الدعاء والالتزام بآدابه هو الطريق لاستجابة الدعاء، ودعا المسلمين إلى الإلحاح في الدعاء مع اليقين بقدرة الله على تحقيق المستحيل، مؤكدًا أن الدعاء هو العبادة كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم.

تم نسخ الرابط