كيفية ثقب الجرانيت؟.. أسرار وألغاز مصرية قديمة تكشف السر

تعد مصر القديمة من أكثر العصور الشهيرة بالعديد من الإنجازات التكنولوجية والفنية، منها بناء الأهرامات والمعابد، واختراع نظام الكتابة (الهيروغليفية)، وإحراز تقدم في الطب والفلك، وغيرها من المجالات، ومن المجالات التي اشتهر بها المصريون بشكل خاص أعمالهم في الأحجار.
ومن القضايا المثيرة للجدل بشكل خاص كيفية تمكن المصريين القدماء من قطع وثقب الجرانيت الصلب، وهو أمر أصعب بكثير من قطع الصخور الرسوبية اللينة مثل الحجر الجيري أو الحجر الرملي.
استخدام قطع الجرانيت
وكشف الرأي الأثري السائد هو أن هذا العمل قد تم باستخدام أدوات من النحاس والبرونز والخشب، والتي استخدمها البناؤون المصريون اليوم لقطع الجرانيت، في المقابل، أشار آخرون إلى أنه قد تم باستخدام معدات أكثر تطورًا لم تُكتشف بعد، في الوقت الحالي، يبدو أن ميزان الأدلة يشير إلى الرأي السائد بأن الأدوات المعدنية والخشبية البدائية التي استخدمها البناؤون الحجريون العاديون كانت كافية لقطع الجرانيت، وفقا لما ذكره موقع ancient orgnins.
وكان أول علماء الآثار الغربيين المعاصرين الذين درسوا مصر القديمة في القرن التاسع عشر من الطبقة العليا، ولم تكن لديهم خبرة في العمل اليدوي، ونتيجةً لذلك، عندما صادفوا هياكل لم يعتقدوا أنها تبنى بالمطارق والأزاميل البسيطة، افترضوا أن ذلك يعني أن الناس في ذلك الوقت كانوا يمتلكون أدوات أكثر تطورا مما كان يعتقد سابقًا، وآلات متطورةً كانوا أكثر درايةً بها - مثل الرافعات وغيرها من الآلات الصناعية.
كيفية بناء المصريين القدماء للأشياء؟
وفي وقت سابق، قرر علماء الآثار لاحقًا، دراسة عمل بناة الحجر لفهم كيفية بناء المصريين القدماء للأشياء بشكل أفضل، وأدركوا أن البنائين المصريين المعاصرين كانوا يستخدمون أدوات بدائية كالمطارق والأزاميل النحاسية والبرونزية والأوتاد الخشبية لقطع الجرانيت لعدة قرون، يعود تاريخها إلى مصر الفرعونية.
والفهم الحالي لكيفية حفر المصريين للجرانيت بين علماء الآثار الرئيسيين هو أنهم استخدموا طريقة حيث كانوا يدفعون إسفينًا خشبيًا في شق في الصخر وينقعون الإسفين بالماء، ومع تمدد الماء، كان هذا من شأنه أن يتسبب في اتساع الشق في الصخر، بعد القيام بذلك كانوا يستمرون في دفع الإسفين إلى أبعد من ذلك.
وسيؤدي القيام بذلك بشكل متكرر في النهاية إلى تقسيم الصخور إلى كتل، تحدث هذه العملية طوال الوقت في الطبيعة من خلال تشكيل الوتد الصقيع سيتجمد الماء في شقوق الصخور، بما في ذلك الجرانيت والصخور النارية الأخرى.
يتسبب تجميد الماء في تمدده، مما يؤدي مع التجميد والذوبان المتتاليين إلى اتساع الشق، يمكن أن يتسبب هذا في بعض الأحيان في انقسام صخرة بأكملها إلى نصفين، سيستخدم البناء الحجري الحديث أو القديم، نفس المبدأ لقطع كتل الجرانيت على طول مناطق الضعف الموجودة مسبقًا.
عالم الأسرار الملك فى متحف آثار الغردقة
وضم متحف آثار الغردقة، أكثر من ألف قطعه أثرية مختلفة، ترجع لعدة عصور بداية من الفرعونى المتأخر حتى الحديث، من بين تلك القطع قطعة أثرية لتمثال الكاتب المصرى القديم والمصنوع من الجرانيت الوردى وهو الكاتب رع حتب والذى يرجع تاريخه إلى الأسرة الخامسة من الدولة القديمة
من جانبه قال وليد علام، المشرف العام على متحف آثار الغردقة، إن التمثال جسد الكاتب جالسًا على قاعدة كتب عليها بالنقش الغائر كتابات هيروغليفية تحتوى على اسمه ووظيفته، باسطًا يده اليسرى فى حين يمسك بيده اليمنى ربما بلفافة البردوى، على راسه باروكة الشعر المستعار ويجلس فى انتباه ويقظه ليسجل ما يملئ عليه.
وتابع المشرف العام على المتحف، أن مهنة الكاتب هى مهنة ظهرت فى مصر القديمة عندما احتاج المصرى القديم استيفاء متطلبات الدولة والتحكم فى عمليات الإدارة والاقتصاد وذلك عن طريق تسجيلات كتابية ومن هنا بدأت هذة المهنة فى الظهور وهى مهنة تدوين كل ما يخص الدولة المركزية ومالها من إدارات وبالأخص فى جمع المحاصيل وتوزيع الحصص.
وأضاف أن ظهر تباعًا لها وظائف أخرى من مديرين ومسؤلين فى الدولة المصرية القديمة لها علاقة بالإدارة والاقتصاد وكان الكاتب يحتل مكانة عالية فى مصر القديمة وكان يدرس مواد مختلفة من ضمنهم اللغة المصرية القديمة والرياضيات وكان يشغل منصبًا سياسيًا كبيرًا حيث إنه يعلم الأسرار الملكية.
واختتم أن مهنة الكاتب المصرى كانت لها درجات مثل الكاتب الملكى وهو من يسجل الأمور الملكية، وكاتب المعبد، وهو من يسجل مايحدث من أمور فى المعبد، وكاتب الحياة اليومية، وهو من يسجل أوزان المحاصيل والذهب وكل البضائع فى مصر القديمة.