الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 الموافق 25 ربيع الثاني 1448
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

نبيل أبوالياسين:«بورصة الإهانة الهوليودية» و«مكافأة الكتمان» بين «عقد الصمت» لـ«ليفيت» وهجوم دي نيرو

نبيل ابو الياسين
نبيل ابو الياسين

هاجم نجم هوليود دي نيرو الرئيس ترامب، ووصفه بـ«القذارة» في تصريحات له أمس تضمنت ألفاظاً نابية، وفق الصحف  الأمريكية أبرزها صحيفة ذا هيل.

وما جرى في تجمع «ارفعوا أيديكم عن أصواتنا» ليس نقداً سياسياً بل هو قمة «متلازمة البعبعنة الهوليودية»، حيث تحول الفنان من صانع للوعي إلى تاجر في «اقتصاد الخوف الداخلي»، فبعد أن استهلكوا «البعبع المستورد» المسمى الإرهاب وداعش وإيران لنهب ثروات أفريقيا والمنطقة، يعيدون تدوير نفس المصنع لكن هذه المرة لإنتاج «البعبع المحلي» المسمى ترامب لنهب وعي الناخب الأمريكي.

ووصف نجم هوليوود «دي نيرو» لترامب بالجبان والحثالة ليس إبداعاً بل هو إفلاس في «بورصة الإهانة السياسية» وانهيار في «الاستعمار السينمائي» الذي كان يحكم أمريكا بالترهيب الناعم، وعندما يفلس النجم ويتحول لسبّاب في الشارع فنسمي هذا بـ«التصفير السياسي»، فهذا هو الإعلان الرسمي لسقوط «صناعة التخويف الانتخابي» وانتهاء صلاحية أدوات الهيمنة الثقافية تماماً وهنا يتحقق مفهوم «السقوط المزدوج».

«صحراء الفرجة» و«النفير الشامل» الفني والسياسي والرياضي لإعلان السقوط

الذي نشهده اليوم هو دخول أمريكا مرحلة «النفير الشامل»، «نفير فني» و«نفير رياضي» و«نفير سياسي»، حيث تحولت منصات الإبداع إلى ثكنات تعبئة انتخابية، وهذا ما استشرفناه مبكراً بأن عودة ترامب ليست عودة سياسية تقليدية بل هي «عودة انتقامية بامتياز» جاءت لتنتقم من أمريكا أولاً قبل أن تنتقم من العالم اقتصادياً وأخلاقياً واجتماعياً.

المدهش ليس عبث وجنون ترامب بل وقوف حكومات العالم في «صحراء الفرجة» تتفرج بصمت على حريق عالمي، تراهن على «عبث مختل سياسي» يدمر منظومة القيم، وهذا هو جوهر «متلازمة التفرج الاستراتيجي» و«عمى الرهان الخاسر»، حيث ينتظر الجميع سقوط الإمبراطورية وهي تسقط فعلاً أمام أعينهم دون أن يحركوا ساكناً، لكن الذي يتجاهله أو يتغافل عنه من غفا في «صحراء الفرجة» أن السقوط سيكون جماعياً وليس فردياً.

 

كارولين ليفيت و«مكافأة الكتمان» بـ«عقد الصمت»

من هي كارولين ليفيت؟ هي أصغر متحدثة باسم البيت الأبيض في تاريخ أمريكا، شابة تبلغ من العمر 29 عاماً فقط، كانت الواجهة الصلبة لـ «بورصة الإنكار الرسمي» و«هندسة التضليل الإعلامي» طوال فترة تواجدها مع ترامب، متزوجة من رجل الأعمال المليونير نيكولاس ريتشيو البالغ من العمر 60 عاماً، أي بفارق 31 عاماً بينهما، وأثار هذا الزواج جدلاً واسعاً في أمريكا، ولديها منه طفلان، ابن وابنة، وكانت قد عادت للتو من إجازة أمومة بعد ولادة طفلتها الثانية ثم فاجأت الجميع بإعلان مغادرتها نهاية أغسطس الماضي بحجة «قضاء وقت مع أطفالها» حسب منشور ترامب نفسه على «تروث سوشيال».

ومنذ ذلك الحين دخلت ليفيت في «صمت القبور الاستراتيجي» و«صحراء الصمت المريب»، لم تعلق، لم تكتب، لم تظهر، حتى جاء الإعلان الذي فاجأ الجميع الآن ليكشف سر الصمت: شبكة «فوكس نيوز» تعلن رسمياً ضمها كـ «معلقة ومشاركة دائمة» في برامجها المتعددة اعتباراً من أول نوفمبر القادم، وقالت سوزان سكوت الرئيسة التنفيذية لـ «فوكس نيوز ميديا» إن خبرتها المباشرة في البيت الأبيض تمنحها فهماً متميزاً، وردت ليفيت ببيان قالت فيه إنها ممتنة للانضمام للفريق المتميز وستقدم رؤيتها بنفس الطاقة والصراحة.

لماذا الآن؟ ولماذا بهذه الصيغة؟ لأنه «شراء الصمت المقنع» و«مكافأة دفن الإخفاقات»، فوكس ليست قناة إخبارية بل هي «الحضانة الرسمية» و«غرفة حفظ أسرار الماجا»، توظيفها هو «عقد تدوير الولاء» لضمان عدم تحولها إلى كاتبة مذكرات فاضحة، وهو جزء من «هندسة السقوط الناعم» و«التدوير الوظيفي للصوت» من المنصة الرسمية إلى المنصة الدعائية، خاصة بعد فضيحة تركها في طائرة أخرى وهروب ترامب المفاجئ من مؤتمر تركيا تحت مزعم «تهديد أمني» وهي الواقعة التي كشفت حجم الارتباك داخل «العودة الانتقامية بامتياز»، فكان لابد من مكافأتها على كتمان ما جرى ودفنه، وتحويلها من شاهدة محتملة إلى مدافعة دائمة عن حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً» من خارج الإدارة كما وصفت هي نفسها دورها الجديد.

 

ترامب CV نتنياهو من واشنطن إلى تل أبيب.. «هندسة سيناريو السقوط المزدوج»

«سقوط واشنطن» - من «بورصة الإهانة» إلى «عقد الصمت»، ما جرى في واشنطن ليس معارضة بل هو «النفير الشامل» وبداية «هندسة سقوط ترامب في الخفاء». فمن جهة، تحول نجم هوليوود دي نيرو من صانع وعي إلى سبّاب في الشارع واصفاً ترامب بـ«الجبان» و«قطعة من القذارة» في تجمع «ارفعوا أيديكم عن أصواتنا»، وهذا ليس إبداعاً بل هو قمة «متلازمة البعبعنة الهوليودية» و«إفلاس بورصة الإهانة السياسية» و«التصفير السياسي» و«السقوط المزدوج» لصناعة التخويف الانتخابي.

ومن جهة أخرى، جاءت مكافأة كارولين ليفيت أصغر متحدثة في تاريخ البيت الأبيض 29 عاماً بـ «مكافأة الكتمان» و«عقد الصمت المقنع» عبر تعيينها في «فوكس نيوز» كـ «معلقة دائمة» و«بوق دعائي انتخابي فاشل» من أول نوفمبر. بعد «صمت القبور الاستراتيجي» منذ مغادرتها في أغسطس بحجة الأمومة، تم نقلها من «مصنع البعبع الرسمي» في البيت الأبيض إلى «مصنع البعبع الإعلامي» في فوكس. فوكس ليست قناة بل «الحضانة الرسمية» و«غرفة حفظ أسرار الماجا» و«الباب الدوار الإعلامي» لضمان عدم تحولها لكاتبة مذكرات فاضحة، خاصة بعد فضيحة تركها في طائرة أخرى وهروب ترامب من مؤتمر تركيا. إنه «التدوير الوظيفي للصوت» و«شراء الصمت» خشية فتح ملفات الإخفاقات.

 


«سقوط تل أبيب» - «عقيدة الردع الوهمي» و«احتكار العدو»

وفي تل أبيب يتكرر نفس «سيناريو السقوط» لكن بدم. تقرير CBS ومذكرات بريت ماكغورك Brink تكشف أن دولاً حذرت نتنياهو قبل 7 أكتوبر بأسابيع أن السنوار يعد لهجوم كبير، لكن «غطرسة نتنياهو» و«عقيدة الردع الوهمي» و«احتقار العدو» صاحب الأرض وفق مزاعم السارقين للأراضي، جعلته «يحتكر حماس» ويعتقد أنها «مردوعة ومحتواة» كونها محاصرة لأكثر من عقد فلا خوف منها. فكان الفشل الاستخباراتي المركب. ثم جاءت «قنبلة سانتا كلوز» و«مسرحية الخط الأحمر». بعد مجزرة عمال المطبخ العالمي السبعة في 1 أبريل 2024، انهارت مكالمات بايدن ونتنياهو من 20 مكالمة إلى مكالمتين، وصرخ بايدن في وجهه: «أتظنني بابا نويل؟ لا يوجد بابا نويل في إسرائيل يا صديقي» مهدداً بقطع السلاح «بلمح البصر». وكان على وشك اتخاذ «إجراءات صارمة للغاية».

 

«طوق النجاة الفارسي» و«اقتصاد تبرير التواطؤ».. لماذا يجب أن يسقطا معاً؟

ما الذي أنقذ نتنياهو من مقصلة بايدن؟ هنا تظهر «متلازمة الإنقاذ الإيراني لنتنياهو» أو «طوق النجاة الفارسي». لولا هجوم إيران الوشيك آنذاك بـ 120 صاروخاً باليستياً و170 مسيرة، لتمت معاقبة إسرائيل. وهذا هو «الخطأ الاستراتيجي السياسي» القاتل من إيران، فهي في كل مرة تنقذ نتنياهو من السقوط وتمنحه شرعية الضحية. أما «قنبلة تبرير الإبادة» فهي أن ماكغورك يبرر استمرار السلاح بأن إسرائيل تملك صناعة سلاح وأن وقفه لن ينهي الحرب، وهو قمة «اقتصاد تبرير التواطؤ» و«هندسة العجز المتعمد».

والخلاصة التأسيسية التي تجمع محور الشر: العالم اليوم من واشنطن إلى تل أبيب يهندس سقوطاً مزدوجاً. هناك قناعة راسخة في الداخل الأمريكي أن نتنياهو هو من حرض ترامب على الحرب الغير قانونية المرفوضة شعبياً ضد إيران ودمر الاقتصاد العالمي بـ «العبث المختل الجيوسياسي»، ولذلك هناك إجماع لدى ثمانية مليار إنسان حول العالم أن «هندسة سقوط نتنياهو» في العلن و«هندسة سقوط ترامب» في الخفاء هو الحل الوحيد لإنقاذ العالم، من «عبث مختل» ومجرم حرب يريد العالم في صراع ونزاع مستمر لبقائه أطول وقت في السلطة.

تم نسخ الرابط