نبيل أبوالياسين: « نعي السردية» آيسلندا تطلق«النفوذ اللغوي» بلسان 77 دولة و «الانسحاب الكروي» يترجم العزلة
من «كرتونة التصورات» إلى «صحيفة نعي السردية».. آيسلندا تطلق «الطلاق اللغوي البائن» باسم 77 دولة وتختم «النفوذ اللغوي»
في لحظة «الطلاق اللغوي البائن»، سقطت «كرتونة التصورات» واحترق «مصنع البعابع» على منبر الأمم المتحدة. فحين وصف نتنياهو المنسحبين بـ«الجبناء أخلاقيا»، نهضت آيسلندا - الدولة بلا جيش - لترد وزيرة خارجية آيسلندا كاترين غونارسدوتير عن 77 من 77 دولة وتختم: «الجبناء أخلاقياً هم قادة العالم الذين ينتهكون القانون الدولي مراراً وتكرارا». إنها ليست تصريحات، بل هي «صحيفة نعي السردية» وشهادة ميلاد «النفوذ اللغوي» حيث سقط الوكيل الأخلاقي على منبر بيت الشعوب الذي استخدم كممر للقتل والتجويع لعقود قبل أن يسقط عسكرياً.
من «نثر رماد السردية» إلى «فقه الممرات».. «عاصمة السلام» تطلق «دبلوماسية ترياق الفوضى» و«سيادة التهدئة»
ومن نفس المنبر الذي شهد «نثر رماد السردية النتنياهوية»، أعلنت مسقط «عاصمة السلام» هندستها المضادة. فحين دعا وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي من نيويورك إلى «ضبط النفس والحوار» لحماية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً رفضه «استخدام القوة والتدخل في شؤون الدول»، فهو لم يلقِ كلمة، بل أطلق «ميثاق فقه الممرات». إنها «دبلوماسية ترياق الفوضى» مقابل «دبلوماسية حرق الممرات»؛ عُمان هنا تمارس «سيادة التهدئة» و«النفوذ اللغوي السيادي لا الإنفعالي»، وتقول للعالم: من يملك المضيق لا يغلقه، بل يحميه بـ «التعايش الملاحي»، وهذا هو الفرق بين «وكيل القتل» الذي يهدد بدمار الدول من على منبر 8 مليار إنسان و«وكيل السلام» على نفس المنبر.
من «الإفلات من عقاب العراق» إلى «العبث التدميري»
عُمان تطلق «لائحة التذكير الجنائي» و«فقه ما كان يمكن تجنبه»
وبدون مواربة، قالها وزير خارجية عاصمة السلام: «حرب كان يمكن تجنبها»، ولكن يبدو أن «الإفلات من العقاب في جريمة العراق» شجع هؤلاء المجرمين على تكرار «العبث التدميري» في المنطقة. هنا عُمان لم تمارس«دبلوماسية ترياق الفوضى» فقط، بل أطلقت «لائحة التذكير الجنائي» و «سيادة التذكير».
فحين يؤكد بدر البوسعيدي التزام بلاده بصون الملاحة في مضيق هرمز وفق مبادئ القانون الدولي واتفاقية البحار، ويدعو الأطراف للتعاون، فهو يضع «فقه الممرات» مقابل «فقه الحرق للممرات» على مسمع 8 مليار إنسان، و «التعايش الملاحي» مقابل «التعطش الدموي». عُمان هنا تقول: من يفلت من عقاب تدمير العراق، سيكرر تدمير الممر، ومن يملك المضيق لا يغلقه، بل يحميه بـ «ميثاق الحماية لا ميثاق الحرق»، وهذا هو الفرق بين «وكيل التذكير» الذي يحذر من حرب كان يمكن تجنبها و «وكيل التكرار التدميري» الذي يبني مجده على الإفلات من العقاب.
من «رافعة السلام العادل» إلى «منبر النهب المقنن».. مسقط تطلق «صك الفصل بين السلام والسرقة»
وهذا ما أطلقنا عليه «رافعة السلام العادل»: العواصم العربية. فإذا أراد العالم السلم فعليه بمنبر السلام لا منبر الحروب. فحين تؤكد مسقط أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة نهجها الثابت في حل الخلافات سلمياً وحماية الملاحة في الخليج، وتدعو للحوار وضبط النفس واحترام سيادة الدول، فهي لا تلقي كلمة، بل تطلق «صك الفصل بين السلام والسرقة».
إنها «دبلوماسية الرافعة العادلة» مقابل «دبلوماسية الرافعة الناهبة»؛ «رافعة السلام العادل» التي تبنيها مسقط بـ «فقه الممرات» و «سيادة التهدئة»، مقابل «رافعة النهب المقنن» التي يبنيها وكيل القتل بـ «فقه العقوبات الأحادية المصطنعة» و «فقه سرقة الثروات». مسقط تقول للعالم: من يريد السلام فليأتِ إلى عواصم العرب والإسلام، لا إلى عواصم من تعيش على النهب المقنن تحت ضغط عقوبات أحادية مصطنعة ثم الاستيلاء على مقدرات الدول، وهذا هو الفرق بين «وكيل السلام» الذي يحمي الممر بالقانون و «وكيل النهب» الذي يغلق الممر بالعقوبات.
من «صحراء الفرجة» إلى «منبر الإبادة».. ترامب يطلق «الإرهاب اللفظي» من بيت السلام ودولة الاستضافة تتبنى «التغيب الإدراكي»
وبينما دول غربية أخرى من صف «صحراء الفرجة» على الأقل تتظاهر بتعزيز السلام في روح الأمم المتحدة، استخدم ترامب - رئيس دولة الاستضافة وشريك تأسيس الأمم المتحدة والقانون الدولي - نفس المنبر للتهديد بـ «إبادة إيران ودفعهم إلى الجحيم». إنها حالة نادرة لقائد يستخدم منبر السلام للتأمل في ارتكاب «الإبادة الجماعية» ويتباهى بها. وهنا المعنى الحرفي لـ«التغيب الإدراكي» الممنهج، والذي يثير الدهشة هو أن شعب أمريكا الذي زعم التحضر، والكونجرس وإعلامهم الذين صدعونا بـ «احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان»، شاهدوا وسمعوا «الإرهاب اللفظي» الذي لا ينجي صاحبه من المحاكمة ولا يسقط بالتقادم دون أن يحركهم ساكن. فالرئيس يعبر عن دولة بمؤسساتها وحكومتها وشعبها، والصمت هنا ليس حياداً، بل هو «شرعنة الإبادة» و «إقرار مشاركة بالصمت».
الخلاصة التأسيسية من «انسحاب الـ77» دولة على منبر الأمم المتحدة إلى «الانسحاب الكروي» في ملاعب المجر، اكتملت «لائحة لا المزدوجة». فحين سأل مدرب أيرلندا السابق بريان كير: «هل ندعم إسرائيل في محاولتها للتغطية على جرائمها عبر الرياضة؟»، فهو لم ينتقد اتحاداً، بل أطلق شهادة سقوط «بروتوكول الغسل الدموي» مكملة لـ «صفعة النفوذ اللغوي» الذي أطلقته آيسلندا. إنها «رياضة غسيل الإبادة» مقابل «سيادة الانسحاب الأخلاقي»؛ فالحارس غافين بازونو الذي رفض تمثيل بلاده أمام ممثل الإبادة، مارس «النفوذ اللغوي بالقدم» لا باللسان، وقال ما عجزت عنه بيانات الـ77: «ست نقاط تافهة أمام إبادة شعب». هكذا تناغمت «لا السياسية» من نيويورك مع «لا الكروية» من دبلن، لتقول للعالم: المجرم لا يُناقش في المنبر ولا يُلاعب في الملعب، وهذا هو «التعايش الفولاذي» من المنصة الأممية إلى المستطيل الأخضر.
- دولة
- مصنع
- حقوق
- قانون
- آلام
- المتحدة
- ضغط
- شهادة
- تونة
- قادة العالم
- الحوار
- الدم
- اللسان
- المنطقة
- محاكمة
- درة
- دية
- سلطنة ع مان
- أبوالياسين
- فرج
- الدول
- الدولة
- لانس
- العالم
- الجبن
- الحروب
- قنا
- التكرار
- بدر
- العراق
- السلام
- وزير
- القوة
- القانون الدولي
- حرب
- ع مان
- نتنياهو
- المنبر
- السرقة
- العقوبات
- تجويع
- أيسلندا
- سرقة
- ترامب
- آدم
- نيويورك
- بالقانون
- آبل
- أبو
- نبيل أبوالياسين
- الأمم المتحدة
- القارئ نيوز



