الثلاثاء 01 أبريل 2025 الموافق 03 شوال 1446
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

هل الخوف يجلب المصائب؟.. 3 أفعال تحيطك بالبلاء فاحذرها

الدعاء
الدعاء

يعد الخوف شعور طبيعي وضروري في الحياة، فهو رد فعل فطري يحمينا من المخاطر، لكن هل يمكن أن يتحول هذا الشعور إلى سلاح ذو حدين؟ وهل الخوف من المصائب يمكن أن يجذبها إلينا بالفعل؟ هذه الأسئلة تتردد في أذهان الكثيرين، خاصة أولئك الذين يجدون أنفسهم محاصرين بتوقعات سلبية وقلق دائم.

ويستعرض “القارئ نيوز” هذه الظاهرة ويناقش مدى تأثيرها على حياتنا استنادًا إلى تعاليم الدين وتجارب السلف الصالح.

الخوف والقدر: العلاقة بين الأفكار والواقع

الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، يوضح أن الخوف المفرط وتوقع المصائب قد يكون لهما دور في تحقيقها، إذ قال إن النطق بما يخشاه الإنسان والإفصاح عنه قد يجعل هذا البلاء أقرب إلى التحقق، استنادًا إلى قول السلف: “البلاء موكل بالمنطق”، بمعنى أن الأفكار السلبية والكلمات التي نعبر بها عن مخاوفنا قد تؤدي إلى جذب هذه المخاوف إلى حياتنا.

ويحذر الدكتور هاني من خطورة الدعاء على النفس أو الآخرين بالسوء، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تدعوا على أنفسكم ولا على أولادكم، فقد يصادف الدعاء استجابة”، هذا الحديث يبرز أهمية الحذر في التعبير عن مشاعرنا، حتى لا يتحول كلامنا إلى سبب في جذب الأذى.

التفاؤل وحسن الظن بالله

يؤكد الدكتور هاني أن التفاؤل وحسن الظن بالله هما المفتاح للتغلب على المخاوف، يروي لنا قصة النبي صلى الله عليه وسلم عندما زار مريضًا وقال له: “لا بأس، طهور إن شاء الله”، لكن المريض أجاب: “حمى تفور تأخذني إلى القبور”، فقال له النبي: “نعم، إذا كنت تريد ذلك، فسيحدث”، هذا الموقف يبين كيف يمكن للكلمات أن تعكس رغبات الإنسان وتؤثر على قدره بإذن الله.

أهمية التحكم في الأفكار والكلمات

السلف الصالح كانوا حريصين على ضبط أفكارهم وكلماتهم، حتى لا يجلبوا البلاء على أنفسهم، يقول أحدهم: “والله إن نفسي لتحدثني بشيء فلا أنطق به خوفًا أن أبتلى به”، هذه الحكمة تعكس مدى الوعي بخطورة التفكير السلبي، وضرورة استبداله بتوقعات إيجابية وأمل في رحمة الله.

الدعاء كوسيلة للتخلص من المخاوف

حين يشتد الخوف، لا شيء أفضل من اللجوء إلى الله بالدعاء، هناك أدعية واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم للتغلب على الكرب والخوف، منها:

دعوة ذي النون: “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”.

دعاء الكرب: “الله الله ربي لا أشرك به شيئًا”.

الدعاء العظيم: “اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدل في قضاؤك…”.

الحذر من التطيّر والخرافات

المؤمن الحقيقي لا يستسلم للخرافات أو توقعات السوء، الاعتماد على الله والتوكل عليه هما الضمان الحقيقي للنجاة من كل مصيبة، يقول الدكتور هاني: “لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه بالتشاؤم أو الذهاب إلى العرافين والمنجمين، الله وحده هو مسبب الأسباب، وهو القادر على تغيير كل الأقدار”.

الخوف شعور طبيعي، لكن المبالغة فيه والتعبير عنه بشكل سلبي قد يسبب أذى للنفس، علينا دائمًا أن نحسن الظن بالله ونتفادى النطق بالكلمات التي تعكس توقعات سلبية، الدعاء والتوكل على الله هما السبيل الأمثل للتغلب على المخاوف والعيش في سلام نفسي، لأن “حسبنا الله ونعم الوكيل” تكفي المؤمن في كل وقت وحين.

وفي عالم يعتمد على الاستقرار المالي، يطرأ خوف جديد على العمال، حيث يسعى كلٌ منا بأقصى جهده حول إيجاد عمل، يصبح له مناسبًا قادر منه أن يحقق آماله، لكن مع استمرار التعامل بينك وبين زملائك يصبح أن هناك متطلبات لكي تمتلك القدرة على استكمال سعيك، هنا في معظم الأحوال لم تستطيع تحقيق هذا وحدك بل تحتاج لدافع ليجعلك تستكمل سعيك أكثر، هنا يأتي دور كل من حولك.

وللتغلب على انعدام الأمن الوظيفي، من الضروري فهم الأسباب الكامنة وراء خوفك، هل يعتمد على تجارب سابقة، أو عدم الرضا الوظيفي، أو خوف من نقص ملحوظ في السيطرة؟ إن تحديد الأسباب الجذرية سيمكنك من معالجتها بشكل مباشر وتطوير الحلول المستهدفة

الصحة العاطفية

عليك أن تكون على معرفة بكل ما يجب توافره حتى لا تقع في فخ «أنا استطيع وحدي القيام بكل شئ»، كما أفاد علم النفس أن الصحة العاطفية هى حالة من الرفاهية النفسية يتمتع بها الفرد، حيث يكون قادرًا على إدارة عواطفه بطرق صحية وإيجابية، تشمل الصحة العاطفية القدرة على فهم وإدارة مشاعر الفرد، التعبير عن العواطف بشكل مناسب.

مواجهة الضغوط والتحديات

تشمل التفاعل الإيجابي مع الآخرين، والتحمل العاطفي في مواجهة الضغوط والتحديات، يتميز الأفراد الذين يتمتعون بصحة عاطفية جيدة بقدرة أكبر على التكيف مع التغيرات، تكوين علاقات صحية، والتعامل مع الضغوط بشكل فعال، وتساعد في بيئة العمل

حيث أن الموظف يشعر بالدعم والتقدير، يتمكن من التفاعل بشكل بناء مع زملائه، يستطيع إدارة عواطفه بطرق تعزز الأداء والإنتاجية، يتضمن ذلك القدرة على التواصل بفعالية، اتخاذ قرارات مدروسة، الحفاظ على التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.

تم نسخ الرابط