الخميس 03 أبريل 2025 الموافق 05 شوال 1446
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

هل يجوز قول سبوح قدوس رب الملائكة والروح في الصلاة بالركوع؟

الصلاة
الصلاة

يبحث المسلمون عن الأحكام الشرعية المتعلقة بالصلاة، ومن بين الأسئلة التي وردت إلى دار الإفتاء المصرية، جاء استفسار حول حكم قول “سبوح قدوس رب الملائكة والروح” في الركوع، حيث أوضحت دار الإفتاء أن التسبيح في الركوع سنة مستحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن هذا الذكر وارد في الأحاديث النبوية، مما يجعله مشروعًا ومستحبًا في الصلاة.

حكم قول “سبوح قدوس رب الملائكة والروح” في الركوع

أكدت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني أنه يجوز للمصلي أن يقول في ركوعه “سبوح قدوس رب الملائكة والروح”، بل يُستحب ذلك لأنه أحد أنواع الأذكار التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويعتبر من التسبيحات التي تؤكد تنزيه الله سبحانه وتعالى عن أي نقص أو عيب، وتعظيمه بأعلى درجات التعظيم.

معنى التسبيح في الركوع

أوضحت دار الإفتاء أن هذا الذكر يحمل معنى تنزيه الله عز وجل عن أي نقص أو عيب، فهو “سبوح”، أي مُنزه تنزيهًا كاملًا عن كل ما لا يليق به، و”قدوس”، أي مُطهر عن كل صفات النقص، أما “رب الملائكة والروح”، فهو تأكيد على أن الله سبحانه وتعالى هو المالك والخالق لجميع المخلوقات، ومن بينهم الملائكة وجبريل عليه السلام الذي يُلقب بـ”الروح”، مما يدل على عظمة الله وتفرده بالخلق والملكوت.

عدد التسبيحات في الركوع

أكدت دار الإفتاء أن التسبيح في الركوع والسجود سنة مؤكدة، والأصل فيه أن يُكرر ثلاث مرات، كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، وَإِذَا سَجَدَ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ” رواه أبو داود.

كما أشارت إلى أنه لا حرج في الزيادة على ثلاث تسبيحات، فمن أراد أن يزيد فله ذلك، بشرط أن تكون الزيادة فردية مثل خمس أو سبع أو تسع مرات، وهذا وفقًا لما ذهب إليه الحنفية والحنابلة، أما الشافعية فقد أجازوا التسبيح حتى إحدى عشرة مرة، ولكن يستحب أن يراعي الإمام حال المأمومين فلا يطيل الركوع عليهم حتى لا يشعروا بالمشقة.

حكم إطالة التسبيح في الركوع للإمام

بيّنت دار الإفتاء أنه يجوز للإمام أن يزيد في التسبيح، لكن لا ينبغي له أن يطيل بشكل يسبب المشقة للمصلين، وذلك امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ”، متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، مما يدل على أهمية مراعاة أحوال المصلين وعدم الإطالة في الصلاة إلا عند الصلاة منفردًا.

الدعاء في الركوع

أكدت دار الإفتاء أن الدعاء في الركوع مستحب، حيث ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: “كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي”، أخرجه البخاري في صحيحه.

أفضل الأدعية في الركوع

ذكرت دار الإفتاء أن من السنة أن يدعو المسلم في الركوع بما شاء، وخاصة الأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أفضل الأدعية التي تقال في الركوع:

“اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي”

“اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، واجبرني، وعافني، وارزقني”

“سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي”

وأكدت أن الركوع موضع لتعظيم الله أكثر من كونه موضعًا للدعاء، أما السجود فهو أفضل موضع للدعاء لأن العبد يكون فيه أقرب ما يكون إلى الله سبحانه وتعالى.

مراعاة الإمام لحال المصلين في الركوع والسجود

شددت دار الإفتاء على ضرورة مراعاة الإمام لحال المصلين أثناء الصلاة، وعدم الإطالة بشكل يُسبب لهم المشقة، وذلك اتباعًا لتوجيهات النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يخفف في الصلاة مراعاة لكبار السن والمرضى وأصحاب الحاجات، فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالكَبِيرَ”، مما يدل على أن التخفيف في الصلاة هو الأصل عند الجماعة، أما عند الصلاة منفردًا فله أن يطيل ما شاء.

أكدت دار الإفتاء المصرية أن قول “سبوح قدوس رب الملائكة والروح” في الركوع مشروع ومستحب، وهو أحد الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما أوضحت أن التسبيح في الركوع سنة مؤكدة، ويكون الحد الأدنى ثلاث مرات، مع جواز الزيادة بعدد فردي، ولكن يجب على الإمام مراعاة حال المصلين وعدم الإطالة عليهم، كما أن الدعاء في الركوع مستحب ولكن الأفضل أن يكون السجود هو الموضع الرئيسي للدعاء، حيث يكون العبد أقرب ما يكون إلى الله سبحانه وتعالى.

تم نسخ الرابط