ما هي فضيحة «قطر جيت»؟ وما تعليق نتنياهو بشأن اتهام مساعديه؟

تصدرت قضية قطر جيت محركات البحث خلال الساعات الماضية واتهمت المحكمة الإسرائيلية مساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وإيلي فيلدشتاين، المتحدث السابق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية، بتلقي رشوة لتشويه دور مصر في الوساطة بين حماس وتل أبيب وذلك ضمن ما يعرف بفضيحة "قطرجيت"،
تفاصيل التحقيقات في فضيحة قطر جيت
وقالت التحقيقات إن المتهمين عملا بالتعاون مع رجل الضغط الأمريكي جاي فوتليك، وتم دفع أموال لهما من أجل نشر روايات داعمة لقطر وتشوه صورة الدور المصري في الوساطة المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.
ومددت المحكمة الإسرائيلية احتجاز المشتبه بهما لمدة يومين فقط، بدلاً من تسعة أيام كما طلبت الشرطة، وذلك في إطار التحقيقات المستمرة بشأن حملات الرسائل السرية المزعومة التي قام بها المشتبه بهما لصالح قطر.
وفي وقت لاحق، وجه القاضي مناحيم مزراحي انتقادًا لسلطات إنفاذ القانون بسبب التسريبات المتكررة في القضية، مما أدى إلى انتهاك أمر حظر النشر الذي فرضته المحكمة.
ورفعت المحكمة أمر حظر النشر الشامل عن التحقيق بعد أن طلب أميت حداد، محامي كل من أوريتش ونتنياهو، إلغاءه لكشف ما أسماه "الادعاءات السخيفة" ضد أوريتش.
وفي الفترة التي يجري التحقيق فيها، قال القاضي مزراحي إن شركة ضغط أمريكية تدعى "الدائرة الثالثة" وهي مملوكة لجاي فوتليك المؤيد لقطر اتصلت بفيلدشتاين من أجل إضفاء طابع إيجابي على دور الدوحة كوسيط في المفاوضات لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس في غزة.
وأضاف القاضي إن قطر أرادت أيضًا من فيلدشتاين نشر رسائل سلبية حول دور مصر في المفاوضات، وهو ما قام أوريش في سبيله بالقيام بدور الوساطة بين الدائرة الثالثة وفيلدشتاين، الذي حصل على تعويض مالي من فوتليك من خلال رجل الأعمال الإسرائيلي المقيم في الخليج جيل بيرجر.
وفي الشهر الماضي، بثت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية "كان" تسجيلا لبيرجر يقول فيه إنه قام بالفعل بتحويل أموال من فوتليك إلى فيلدشتاين بينما كان الأخير يعمل متحدثا باسم نتنياهو.
ما هي فضيحة قطر جيت؟
تعد فضيحة "قطر جيت" هي قضية سياسية تتعلق باتهامات بالفساد والرشوة، حيث يشتبه في تورط مساعدين مقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تنظيم حملات إعلامية لصالح دولة قطر، مقابل تلقيهم أموالًا من جهات قطرية.
وتتركز القضية حول جوناثان أوريخ، مساعد نتنياهو، وإيلي فيلدشتاين، المتحدث السابق باسم وزارة الدفاع، اللذين تم توقيفهما في إطار التحقيقات التي تجريها الشرطة الإسرائيلية بشأن هذه الأنشطة.
وفقًا للتحقيقات، يُعتقد أن أوريخ وفيلدشتاين قد نظما أو شاركا في حملة لتحسين صورة قطر على الصعيد الدولي، خاصة قبيل استضافتها كأس العالم 2022.
وتضمنت التهم الموجهة إليهما الرشوة، والاتصال بعملاء أجانب، وخيانة الأمانة، وغسيل الأموال، وجرائم ضريبية.
وتشير التحقيقات إلى أن فيلدشتاين تلقى أموالاً من رجل الأعمال الإسرائيلي جيل بيرجر، الذي يقال إنه نقل الأموال من جماعات ضغط قطرية.
وفي المقابل، يُزعم أن هذه الأموال كانت مخصصة لنشر رسائل إيجابية عن قطر، في حين كان فيلدشتاين يعمل في الدائرة الإعلامية المقربة من نتنياهو.
ومن جهته، أقر محامو فيلدشتاين بتلقي أموال، لكنهم نفوا أي علاقة لهذه المدفوعات بقطر، مؤكدين أنها كانت مقابل خدمات استراتيجية قدمها فيلدشتاين.
القضية تشمل أيضًا قضايا فساد سياسي، حيث تشير التحقيقات إلى أن المساعدين قد استغلوا منصبيهما لتحقيق مصالح شخصية من خلال تقديم خدمات لصالح قطر، ويُعتقد أن هذه المدفوعات كانت تهدف إلى التأثير على صناعة القرار في الحكومة الإسرائيلية، مما يضيف بعدًا سياسيًا وأمنيًا إضافيًا لهذه القضية.
وإذا تم إثبات التهم الموجهة ضد أوريخ وفيلدشتاين، فإنهما قد يواجهان عقوبات قاسية تشمل السجن لعدة سنوات تصل إلى 15 عامًا، خاصة إذا ثبت أن الاتصال مع جهات أجنبية قد تم بنية التجسس أو تسريب معلومات حساسة.
تعليق نتنياهو على قضية «قطر جيت»
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء أمس الأربعاء، أن دولة قطر «ليست بلدًا عدوًا»، مدافعا عن اثنين من مساعديه المقربين المتهمين بتلقي أموال من الدوحة للمساعدة على تجميل صورتها.
ووفقا لموقع «فرانس 24»، قال «نتنياهو» في كلمة مصورة وزعها حزبه «الليكود»، إن «قطر بلد معقّد، ليست بلدًا سهلًا، لكنها ليست بلدا عدوا، ويمدحها كثيرون» في إسرائيل مثل عدد من قادة المعارضة.
وقال «نتنياهو» في الفيديو الذي أظهره غاضبا «إنهم يحتجزون يوناتان أوريخ وإيلي فيلدشتاين رهينتين» في إشارة إلى أقرب مستشاريه ومساعده السابق على التوالي، ومددت محكمة إسرائيلية، احتجاز هذين المساعدين لثلاثة أيام إضافية.
وتتداول الصحافة الإسرائيلية منذ منتصف العام الماضي تقارير بوجود علاقات بين أعضاء من الدائرة المقربة لنتنياهو والحكومة القطرية.
وبرزت إلى الواجهة في إسرائيل اتهامات موجهة لمساعدين مقربين من نتنياهو على خلفية تلقيهم المال من قطر من أجل المساعدة في تجميل صورتها.
وتصاعدت القضية، يوم الاثنين، عندما أُلقي القبض على مساعد حالي وآخر سابق لرئيس الوزراء، واستُدعي نتنياهو للاستجواب في تحقيق وصفه رئيس الحكومة بأنه حملة سياسية شعواء ضده.
وأطلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على هذه القضية اسم «Qatargate» (قطر جيت).
في المقابل، وردًا على سؤال حول هذه الادعاءات، قال مسؤول حكومي قطري لوكالة «فرانس برس»: «إنها ليست المرة الأولى التي نتعرض فيها لحملة تشويه من جانب أولئك الذين لا يريدون نهاية لهذا الصراع أو عودة الرهائن المتبقين إلى عائلاتهم».
وأضاف: «سنواصل جهود الوساطة، جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة وشركائنا الإقليميين، ولن تُلهينا أو تثبط عزيمتنا جهود أولئك الذين يسعون على قدم وساق لإفشال المفاوضات وإطالة أمد الصراع».