وزير الخارجية يشدد على موقف مصر الداعم للسلطة الفلسطينية ورفض المحاولات الإسرائيلية

رحب وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبدالعاطي، اليوم السبت، بوفد حركة فتح الفلسطينية برئاسة الفريق جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية للحركة وعضوية كل من روحي فتوح رئيس المجلس الوطني، ومحمد أشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق.
بيان الخارجية المصرية
وحسب بيان وزارة الخارجية، شهد اللقاء تبادل الرؤى والتقديرات حول التطورات الراهنة في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من تصعيد إسرائيلي خطير.
واستعرض عبدالعاطي وزير الخارجية مستجدات الجهود المصرية الهادفة لاستعادة وقف إطلاق النار في قطاع غزة واستئناف نفاذ المساعدات الإنسانية بأسرع وقت ممكن، مشددًا على موقف مصر الداعم للسلطة الفلسطينية، ورفض المحاولات الإسرائيلية لتقويض وحدة الأراضي الفلسطينية وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وشدّد وزير الخارجية المصري خلال اللقاء على رفض بلاده الكامل للعدوان الإسرائيلي المستمر في قطاع غزة والضفة الغربية، والسياسة العدوانية الإسرائيلية في الإقليم واستخدامها القوة العسكرية الغاشمة دون أدنى اعتبار لمحددات القانون الدولي الإنساني، واستمرار ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة ضد المدنيين، والتعامل باعتبارها دولة فوق القانون.
كما شدّد على أن أوهام القوة لن تساعد إسرائيل في تحقيق الأمن لها كما تتصور، بل ستؤدى الفظائع التي ترتكبها إلى تكريس شعور الكراهية والانتقام ضدها في المنطقة، ووضع المزيد من الحواجز أمام سبل التعايش السلمي بين شعوب المنطقة، بما ينعكس بصورة شديدة السلبية على أمنها واستقرارها وفرص تحقيق السلام المستدام بالمنطقة، محذرًا من عواقب استمرار الصمت الدولي المخزي تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين
وأعاد "عبدالعاطي" تأكيد موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين من ارضهم، متناولًا الخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار قطاع غزة.
ونوه بأهمية تعزيز وحدة الصف الفلسطيني ودور السلطة الوطنية، بما يضمن تحقيق تطلعات وآمال الشعب الفلسطيني، والتوصل لحل دائم وعادل للقضية الفلسطينية من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي وقت سابق، صرح وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي، أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين مصر والاتحاد الأوروبي حول القضايا الإقليمية.
تصريحات وزير الخارجية بالمؤتمر الصحفي
وأضاف "عبد العاطي"، خلال مؤتمر صحفي مع مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس، أن مصر تدعّم تعزيز الاستقرار بمنطقتي المتوسط والشرق الأوسط، وتنخرط في عدد من المشروعات الأوروبية الحيوية.
وقال إنه تم التأكيد على أهمية زيادة التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات الأوروبية، وتم الاتفاق على عقد القمة المصرية - الأوروبية الأولى خلال العام الجاري.
وأضاف: "اتفقنا على مواصلة تنفيذ المكون المالي من الحزمة الأوروبية بقيمة 7.4 مليار يورو"، مشيرًا إلى أنه من المتوقع التصويت على صرف الشريحة الثانية من الحزمة المالية الأوروبية لمصر قريبًا، كما أكد على ضرورة معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية بدعم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح أن المنطقة تواجه تحديات اقتصادية خطيرة لاعتبارات خارجية وعلى رأسها الأزمة الأوكرانية والأوضاع بمنطقة البحر الأحمر، مؤكدًا ضرورة خفض حدة التوتر والتصعيد والتوقف الكامل عن استهداف السفن وضمان حرية الملاحة الدولية.
تنفيذ خطة إعادة إعمار غزة
وعن الأوضاع في غزة، شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ خطة إعادة إعمار غزة، مثمنًا الموقف الأوروبي تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وضرورة تدشين أفق سياسي يمنح الفلسطينيين أملًا في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا أنه لا دور على الإطلاق لأي فصيل فلسطيني في إدارة قطاع غزة.
كما أكد أن السبيل الوحيد لإطلاق سراح جميع المحتجزين هو العودة لطاولة التفاوض والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا ضرورة التحرك بسرعة نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، موضحًا أنه تم استعراض الجهود المصرية المكثفة بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة لاستعادة التهدئة في غزة.
وأكد رفض استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد المدنيين في غزة، والعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار هي الحل الواقعي الوحيد، معرباً عن رفض مصر التام للتصعيد في الساحل السوري الذي أسفر عن مقتل عدد من المدنيين الأبرياء، مؤكدًا دعم مصر الشامل والثابت للشعب السوري والحفاظ على سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
وأكد وزير الخارجية والهجرة المصري، على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وشدد على أهمية تنفيذ القرار الأممي 1701، مشيراً إلى أن هناك تعاونًا مصريًا أوروبيًا بشأن كيفية استعادة الاستقرار في السودان والحفاظ على مقدرات شعبه وبقائه موحدًا ومستقرًا، مؤكدًا أن مصر تدعّم الدولة السودانية الوطنية بمؤسساتها وتحرص على سرعة استعادة الاستقرار والأمن.