إيطاليا تسلط الضوء على زيارة ماكرون لمصر: تظهر تحالفه الاستراتيجى مع السيسي

حرص الإعلام الإيطالى على تسليط الضوء على زيارة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون إلى مصر، وقالت وكالة نوفا الإيطالية على موقعها الإلكترونى إن تلك الزيارة جاءت فى الوقت المناسب، وهى زيارة رسمية تستمر يومين وتعتبر الرابعة له إلى مصر منذ توليه المنصب.
هدف زيارة ماكرون لمصر
وأشارت الوكالة، إلى أن هدف الزيارة هو تعزيز العلاقات الاستيراتيجية مع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى ، فى وقت يشهد العالم توترات عميقة.
وأشارت وكالة أنسا الإيطالية، إلى أن زيارة ماكرون تتضمن أيضًا قمة ثلاثية مع السيسي والملك الأردني، حيث تكون غزة على قائمة المناقشات.
وقف إطلاق النار
وبحسب مصادر في قصر الإليزيه، فإن اللقاء سيهدف إلى الجهود الإنسانية والدبلوماسية للتوصل إلى وقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات إلى القطاع.
ويرافق ماكرون وفد وزاري كبير، يضم رؤساء وزارات الخارجية والدفاع والاقتصاد والصحة والنقل والبحث العلمي. وستتناول المحادثات أيضا القضايا المتعلقة بليبيا والسودان ولبنان وسوريا وإيران، بما في ذلك تطوير البرنامج النووي الإيراني، الذي تواصل فرنسا إجراء محادثات بشأنه في إطار الترويكا الأوروبية مع ألمانيا والمملكة المتحدة.
وأشارت الوكالة الإيطالية، إلى أنه من بين أهم الأحداث خلال الزيارة توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية المعززة بين مصر وفرنسا، حيث أن القاهرة هي بالفعل أحد الشركاء الرئيسيين لباريس.
ويتضمن جدول الأعمال أيضا منتدى أعمال مشتركا، يرأسه ماكرون والسيسي، يركز على الصحة والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والنقل، وهي القطاعات التي من المتوقع أن يتم فيها توقيع 12 اتفاقية تجارية، بالإضافة إلى عشر اتفاقيات ثنائية بين الحكومات.
كما سيتم إيلاء اهتمام خاص للتعاون الثقافي والأكاديمي، مع توقيع اتفاقية بشأن تعليم اللغة الفرنسية، وزيارة رسمية للمتحف المصري الكبير، قبل افتتاحه في يوليو المقبل.
كما جددت باريس دعمها للقاهرة في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وأكدت دعمها لترشح مصر لرئاسة منظمة اليونسكو.
القمة الثلاثية لتأكيد لدور القاهرة المحورى لوقف الحرب على غزة
أكد محللون سياسيون وخبراء أردنيون، أن القمة الثلاثية المصرية الأردنية الفرنسية التى تعقد اليوم الاثنين، فى القاهرة هى انعكاس حقيقى لواقع الجهود الكبيرة التى يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى وأخيه العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى من أجل وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وإنفاذ المساعدات لأهالى القطاع، مشددين على أن الجهد المصرى الأردنى لم ولن يتوقف فى سبيل إعادة أمن واستقرار المنطقة وفى مقدمة ذلك وقف العدوان الإسرائيلى.
وقال الخبراء الأردنيون، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان، إن دعوة الرئيس السيسي لعقد قمة ثلاثية بالقاهرة تجمع العاهل الأردني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور القاهرة حاليا هو تأكيد للدور المحوري والرئيسي الذي تقوم به مصر من أجل التنسيق مع الأصدقاء والشركاء لوقف الحرب على غزة، معربين عن أملهم في أن تساهم هذه القمة في العمل العربي والدولي المشترك لوقف نزيف الدم الفلسطيني.
الدكتور محمد بزبز الحياري باحث ومحلل سياسي أردني، قال إن القمة الثلاثية المصرية الأردنية الفرنسية بالقاهرة تأتي في ظل الصمت والغياب الدولي المريب بعد استمرار الحرب على غزة وإكمال حلقات الإبادة الجماعية والتدمير الممنهج لكامل للقطاع الذي تقوم به حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف وبدعم كامل من الإدارة الأمريكية الذي يصل حد الشراكة، والذي أدى إلى مأساة إنسانية تاريخية تتفاقم يوما بعد يوم.
وأضاف الحياري أن القمة الثلاثية تمثل دفعة نوعية في توقيت دقيق ومناسب في مسار التحركات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بالحرب على غزة والقضية الفلسطينية بشكل عام والذي تقوم به مصر والأردن بتنسيق مشترك منذ بداية الحرب وحتى الآن، مشيرا إلى أن التنسيق بين القاهرة وعمان عالي المستوى ومتكامل ويهدف إلى استغلال كل جهد دبلوماسي وسياسي وعلاقات دولية مع القوى الدولية المؤثرة بالإضافة لرغبة فرنسا في القيام بدور سياسي إنساني أكثر فاعلية، يجعل من القمة الثلاثية فرصة نادرة ومواتية للضغط على إسرائيل لوقف هذه الحرب الجائرة.
واعتبر أن اختيار فرنسا لمصر والأردن وقيادتهما للتنسيق معهما والبناء على جهودهما المستمرة والدؤبة لوقف الحرب، وعقد القمة بالقاهرة له دلالة واضحة على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدان الثلاث والدور المستقبلي بشأن القضية الفلسطينية وخصوصا مع مصر والأردن أصحاب الدور التاريخي والإنساني مع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
بدوره، قال ضرار الشبول الصحفي بقناة عمان تي في الأردنية، إن القمة الثلاثية بالقاهرة تأتي في توقيت مهم جدا نظراً لما يشهده قطاع غزة من وحشية غير مسبوقة، مؤكدا أن دعوة الرئيس السيسي للقمة ومشاركة الملك عبدالله الثاني تعكس مدى مساعيمها الثابتة والراسخة لتحقيق الدعم الكامل للشعب الفلسطيني، وضمان أن تكون الجهود الدولية موجهة نحو التوصل إلى حل دائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهو جل اهتمام عمان والقاهرة.
وأشار الشبول إلى أن توقيت القمة الثلاثية بالقاهرة يعكس الحجم الكبير للتنسيق الدبلوماسي وعالي المستوى بين مصر والأردن، الذي لم ينقطع منذ العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة، موضحا أن المشاركة الفرنسية والانخراط في المساعي السياسية الأردنية المصرية، والذي يأتي لتأكيد لموقف زعيمي البلدين الداعم والمساند لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية نقطة إيجابية يجب استغلالها.
ولفت إلى أن القمة الثلاثية ليست مجرد اجتماع دبلوماسي بل رسالة أوروبية واضحة بأن القضية الفلسطينية لا تزال في صدارة الأولويات وخصوصا لدى الأردن ومصر وتأكيد فرنسي بحضور الرئيس ماكرون، لدعم القيادة الأوروبية ومن قبلها القيادة العربية في القمة العربية غير العادية التي عقدت في مارس الماضي في القاهرة، منوها إلى أن الدعم الأوروبي والدولي للموقف المصري الأردني يمثل إدراكا متزايدا بأن الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيقهما إلا عبر إنهاء الاحتلال وحل الدولتين.
من جانبها، أعربت رزان السيد الصحفية بجريدة الأنباط الأردنية، عن أملها أن تكون هذه القمة بداية لبناء موقف دولي ضد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ووقف فوري للعدوان على غزة، مؤكدة أن دعوة الرئيس السيسي لهذه القمة ومشاركة الملك عبدالله الثاني ترسيخ لمدى التنسيق والتشاور الدائم والمستمر بين القاهرة وعمان بشأن القضية المركزية للبلدين وهى القضية الفلسطينية.
وشددت رزان، على ضرورة أن يتفهم المجتمع الدولي خطورة الأوضاع الراهنة في المنطقة وكذلك التحذيرات التي يطلقها الرئيس السيسي وأخيه الملك عبدالله الثاني بشأن استمرار هذا الصراع ليس فقط على المنطقة فحسب بل على العالم أجمع، معتبرا أن حضور الرئيس الفرنسي لهذه القمة هو تأكيد للموقف الأوروبي الراغب في إنهاء الوضع القائم والعمل المشترك مع مصر والأردن لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
ونوهت إلى أن حرص العاهل الأردني على المشاركة في كافة القمم والمؤتمرات والمحافل الدولية هو تأكيد على دوره الريادي في تحقيق السلام بالمنطقة وخصوصا إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 67، مؤكدة أن الجهد المصري الأردني لا يتوقف في سبيل الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.