ابتعد تماما عن هذه المشروبات إذا كنت تعاني من «ارتجاع المريء»

ارتجاع المريء من الأمراض التي يعاني منها عدد كبير من الأشخاص حول العالم، وهو مشكلة صحية مزمنة تؤثر بشكل مباشر على الجهاز الهضمي وتسبب الكثير من الأعراض المزعجة مثل الحموضة والحرقة وصعوبة البلع وأحيانا السعال المزمن، ومع أن علاج «ارتجاع المريء» يعتمد على تشخيص الطبيب واستخدام الأدوية المناسبة إلا أن هناك جانبا مهما لا يقل أهمية عن العلاج الطبي وهو «النظام الغذائي» الذي يتبعه المريض، حيث أن بعض المشروبات قد تزيد من حدة الأعراض وتجعل الحالة أسوأ، ولهذا فإن النصيحة الذهبية لكل مريض هي أن يبتعد تماما عن هذه المشروبات إذا كان يريد السيطرة على «ارتجاع المريء».
ما هو ارتجاع المريء ولماذا يحدث
ارتجاع المريء يحدث عندما ترتد أحماض المعدة إلى المريء مسببة التهابا وحرقة في الصدر، ويكون السبب غالبا ضعف العضلة العاصرة التي تفصل بين المعدة والمريء مما يسمح بعودة العصارة الحمضية، هذه الحالة قد تكون مزمنة وتستمر لسنوات إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح، ومع أن الأدوية تساعد على التخفيف من الأعراض إلا أن «التغذية» تلعب دورا جوهريا في الحد من الارتجاع، حيث أن بعض الأطعمة والمشروبات تزيد من إفراز الأحماض أو ترخي العضلة العاصرة مما يفاقم الأعراض.
المشروبات التي يجب تجنبها مع ارتجاع المريء
هناك قائمة من المشروبات التي ينصح الأطباء وخبراء التغذية مرضى ارتجاع المريء بالابتعاد عنها بشكل كامل لأنها تزيد الأعراض سوءا وتجعل العلاج أصعب، ومن أبرز هذه المشروبات:
• القهوة: رغم أن القهوة مشروب مفضل لكثيرين إلا أنها تحتوي على الكافيين الذي يحفز إفراز أحماض المعدة ويؤدي إلى ارتخاء العضلة العاصرة مما يزيد من أعراض «ارتجاع المريء»
• المشروبات الغازية: تحتوي على نسب عالية من الغازات والكافيين مما يسبب انتفاخ البطن وزيادة الضغط على المعدة وبالتالي ارتداد الأحماض
• الشاي الأسود القوي: يحتوي أيضا على الكافيين بكميات عالية وهو ما يجعله مشابها للقهوة في التأثير على مرضى ارتجاع المريء
• عصائر الحمضيات مثل البرتقال والليمون: هذه العصائر حامضية بطبيعتها مما يزيد من تهيج بطانة المريء ويزيد الحرقة
• مشروبات الطاقة: غنية بالكافيين والسكريات ما يجعلها من أكثر المشروبات ضررا لمرضى ارتجاع المريء
مشروبات يمكن استبدالها
حتى لا يشعر المريض بالحرمان من المشروبات الدافئة أو الباردة يمكنه استبدالها بخيارات صحية لا تسبب تهيج المريء، مثل شاي الأعشاب كالبابونج والزنجبيل الذي يساعد على تهدئة المعدة، كما أن الحليب قليل الدسم يعد خيارا جيدا لتخفيف الحرقة، ويمكن أيضا تناول الماء العادي بكثرة لأنه يساهم في معادلة الأحماض، وبذلك يحصل المريض على بدائل صحية تخفف من الأعراض بدلا من زيادتها.
دور النظام الغذائي في تقليل ارتجاع المريء
من المهم أن يعرف المريض أن النظام الغذائي لا يقتصر فقط على المشروبات بل يشمل أيضا نوعية الطعام وحجمه ووقت تناوله، حيث ينصح بتجنب الوجبات الثقيلة والدهنية والإكثار من الألياف والخضروات الطازجة، كما أن تقسيم الوجبات إلى وجبات صغيرة متفرقة يقلل من الضغط على المعدة ويخفف من احتمالية حدوث الارتجاع، كذلك يجب تجنب الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام لأن ذلك يساهم في عودة الأحماض إلى المريء.
نصائح حياتية للتحكم في ارتجاع المريء
إلى جانب الامتناع عن المشروبات الضارة هناك نصائح حياتية تساعد المريض على التعايش مع الحالة وتقليل الأعراض، مثل الحفاظ على وزن صحي لأن السمنة تزيد الضغط على المعدة، والابتعاد عن التدخين لأنه يضعف العضلة العاصرة ويزيد من أعراض «ارتجاع المريء»، كذلك ينصح بالنوم على وسادة مرتفعة قليلا بحيث يكون الرأس أعلى من مستوى المعدة مما يمنع ارتداد الأحماض أثناء النوم، كما أن ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة تساهم في تحسين عملية الهضم وتخفيف الأعراض.
لماذا يجب الانتباه إلى ارتجاع المريء
إن تجاهل أعراض ارتجاع المريء قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل التهابات مزمنة في المريء أو ضيق في القناة أو حتى تغيرات في الخلايا قد تكون مؤشرا لمشكلات أكبر، لذلك فإن السيطرة على المرض عبر الابتعاد عن المشروبات والأطعمة المهيجة واتباع أسلوب حياة صحي أمر لا يمكن التهاون فيه، فالمريض هو المسؤول الأول عن تحسين حالته من خلال التزامه بالنصائح اليومية.
يبقى الابتعاد عن المشروبات الضارة مثل القهوة والمشروبات الغازية وعصائر الحمضيات الخيار الأمثل لكل مريض يعاني من «ارتجاع المريء»، حيث أن هذه الخطوة البسيطة تسهم في تقليل الأعراض وتحسين جودة الحياة بشكل ملحوظ، ومع اتباع نظام غذائي صحي والالتزام بالعلاج الطبي يمكن السيطرة على المرض والعيش بشكل طبيعي دون معاناة مستمرة، لذلك فإن النصيحة الأهم التي يجب أن يتذكرها المريض دائما هي «ابتعد تماما عن هذه المشروبات إذا كنت تعاني من ارتجاع المريء».