الأحد 06 أبريل 2025 الموافق 08 شوال 1446
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

الذكرى الـ 106 لميلاد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر

images (43)
images (43)

كتبت-رفيده وفيق

تحل اليوم ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبدالناصر الـ106، حيث يحتفل ملايين المحبين للزعيم الراحل في أنحاء العالم بتلك الذكرى.

جمال عبد الناصر

جمال عبد الناصر حسين، وُلد في حي باكوس الشعبي بمحافظة الأسكندرية، في 15 يناير 1918، وتُوفّي 28 سبتمبر 1970، وهو ثاني رؤساء مصر، تولى السلطة من سنة 1956، إلى وفاته سنة 1970، وهو أحد قادة ثورة 23 يوليو 1952، التي أطاحت بالملك فاروق.

وكانت مسيرته السياسية حافلة، وممتلئة بالأحداث التاريخية التي مثلت محطات فارقة في حياته، وفي تاريخ الشعب المصري، بل والعربي بأكمله، وله إنجازات عديدة خاصة في ملف العدالة الاجتماعية حيث كان يرى أن الشعب هو مَن يملك ثروات البلاد، إلى جانب دعم الفلاح، ومجانية التعليم، وإنشاء المصانع.

الحياة العسكرية

في عام 1937، تقدم عبد الناصر إلى الكلية الحربية لتدريب ضباط الجيش، ولكن الشرطة سجلت مشاركته في احتجاجات مناهضة للحكومة، فمُنع من دخول الكلية، والتحق بكلية الحقوق في جامعة الملك فؤاد، واستمر بها 6 أشهر فقط، وأعاد تقديم طلب الانضمام إلى الكلية الحربية، وبالفعل التحق بها وتخرج منها عام 1938 ليلتحق بعدها بسلاح المشاة، ثم رُقي إلى رتبة ملازم أول عام 1940.

وخدم جمال عبد الناصر في الخرطوم وجبل الأولياء عام 1939، وشارك في حرب فلسطين والتي كانت خلال فترة حكم الملك فاروق، وهي أول المعارك العسكرية التي خاضها جمال عبد الناصر، حيث خدم في كتيبة المشاة السادسة التي أرسلها الملك لتحرير قرية الفالوجة الفلسطينية، وكان ناصر حينها نائبًا لقائد القوات المصرية، وخلال الحرب لاحظ عبد الناصر نقص استعدادات الجيش المصري، ما مثل له انزعاجًا كبيرًا، بالإضافة لصفقة الأسلحة الفاسدة التي اشتراها الملك لتسليح الجيش المصري، والتي أدت لمقتل الكثير من الجنود المصريين، واعتُبرت من أهم أسباب فشل حرب 48.

وفي يوليو عام 1949 تشكلت اللجنة التأسيسية للضباط الأحرار في منزله بكوبري القبة في سرية تامة، وفي 23 يوليو عام 1952 نجح تنظيم الضباط الأحرار في القيام بثورة أطاحت بالملك فاروق.

ثورة 23 يوليو

كانت الهزيمة التي تعرض لها الجيش المصري في حرب 48 بسبب صفقة الأسلحة الفاسدة، بالإضافة لتردي الأوضاع المعيشية وانتشار الطبقية والإقطاع والظلم، ضمن عوامل قيام ثورة 1952، بقيادة مجموعة من الضباط الأحرار في الجيش المصري، وكان من ضمنهم جمال عبدالناصر، حيث انطلقت الثورة في 23 يوليو عندما أذاع الرئيس الراحل السادات بيان الثورة، لتتحرك على الفور وحدات الجيش المنضمة إلى الثورة بتخطيط مسبق، للإستيلاء على مقر قيادة الجيش، وجميع المباني الحكومية، ومراكز الشرطة، والمحطات الإذاعية، واستمر الوضع إلى أن تم إعلان الجمهورية، وإلغاء الملكية في عام 1953.

وفي 17 أبريل عام 1954 تولى عبد الناصر رئاسة مجلس الوزراء، واقتصر محمد نجيب على رئاسة الجمهورية، واستطاع عبد الناصر بالوفد المصري المفاوض، انتزاع الموافقة البريطانية على اتفاقية الجلاء في 19 أكتوبر عام 1954.

وتعرض الزعيم الراحل لمحاولة اغتيال في 26 أكتوبر عام 1954، بميدان المنشية في الإسكندرية عندما كان يلقي خطابًا بمناسبة الاحتفال باتفاقية الجلاء.

وأصبح جمال عبد الناصر رئيسًا لجمهورية مصر العربية، في 24 يونيو عام 1956، وتبنى فكرة إنشاء السد العالي الذي يمثل ملحمة وطنية سطرها المصريون، ويعد أعظم مشروع هندسي في القرن العشرين، وأعلن في 26 يوليو عام 1956، قرار بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية.

تأميم قناة السويس

لم يكن أمام عبد الناصر خيار آخر لبناء السد العالي، لإنقاذ الفلاحين من غرق الفيضان في كل عام سوى الحصول على الأموال، من خلال تأميم قناة السويس، حيث رفض البنك الدولي إمداد مصر بالتمويل اللازم لبناء السد، لذا اتخذ قراره بتأميم القناة، لينتهي بذلك عهد السيطرة البريطانية على أرباح القناة.

واجتمع ناصر بالرئيس السوري شكري القوتلي، في القاهرة عام 1958، بين حشود المواطنين لتوقيع ميثاق الجمهورية المتحدة بين مصر وسوريا، لتصبح أول وحدة عربية، ويتم اختيار ناصر رئيسًا لها والقاهرة عاصمة لها، ثم في عام 1960 جرى توحيد برلماني البلدين في مجلس الأمة بالقاهرة، لتلغي على إثره الوزارات الإقليمية وتبقى لصالح وزارة موحدة في القاهرة.

وأصبح ناصر رئيسا للبلاد للمرة الثانية على التوالي، ولم يمر كثيرًا على ذلك حتى وضعه العدوان الثلاثي في وضع حرج، فقد ضربت فرنسا وإنجلترا وإسرائيل، مدن القناة، وذلك إثر تأميم قناة السويس، ونتيجة دعم مصر للثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي وإندادها بالمساعدات العسكرية، وترك العدوان وراءه خسائر فادحة في الممتلكات العامة والمباني، بالإضافة لامتلاء شوارع مدن القناة بجثث الشهداء، لكن مصر خرجت منه أكثر تماسكًا، بعد التضامن العربي والدولي مع موقفها.

نكسة 1967

كانت النكسة قاسية على المصريين نتيجة أسباب كثيرة من بينها إغلاق مصر للممر الملاحي الدولي خليج العقبة وتأميم القناة، واحتلال إسرائيل لسيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان، وتكبدت مصر استشهاد وأسر آلاف الجنود، بالإضافة لتدمير الطائرات.

وظهر الرئيس عبد الناصر على شاشة التليفزيون المصري، متعرقًا باكيًا يمسح خجله بمنديله الأبيض، وهو يعلن تنحيه عن السلطة بشكل كامل ونهائي، وأن يعود لصفوف الجماهير ليمارس حقه مثله مثل أي مواطن مصري.

لكن الشعب المصري لم يتخل عن قائده رغم الهزيمة، فخرج المواطنون في مشهد مهيب في جميع ربوع مصر تطالب ناصر بالرجوع عن قرار التنحي، وامتلأ ميدان التحرير في وسط العاصمة عن بكرة أبيه، حتى عاد جمال إلى السلطة مجددًا.

رحيل الزعيم

رحل عبد الناصر بعد النكسة بـ3 سنوات، وتصل رحلته إلى محطتها الأخيرة، ليخلف وراءه صدمة وبكاء وعويل في مصر والوطن العربي، وجنازة مهيبة خرج فيها الملايين من الشعب المصري، يودعوه بالورود والدموع، بينما ظهر ضباط الجيش والقادة السياسيين المصريين يبكوه، بجانب حضور جميع القادة العرب في مشهد مهيب سطره التاريخ العربي والعالمي.

تم نسخ الرابط