الجمعة 29 أغسطس 2025 الموافق 06 ربيع الأول 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

الأسواق تترقب قرار الفائدة.. والدولار على أعتاب خسارة جديدة

الدولار
الدولار

شهدت أسواق الصرف العالمية، اليوم الجمعة، حالة من الاستقرار في سعر صرف الدولار أمام معظم العملات الرئيسية، إلا أن العملة الأمريكية تواصل مسارها نحو تسجيل انخفاض شهري يقدر بحوالي 2% خلال أغسطس. 

ويأتي هذا التراجع في ظل تزايد احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، إلى جانب استمرار المخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

الدولار يتراجع أمام العملات الرئيسية

وبحسب البيانات المتداولة في الأسواق، فقد استقر اليورو عند مستوى 1.1677 دولار، فيما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% مسجلاً 1.3474 دولار.

 ومن المرجح أن تختتم العملتان تعاملات الشهر بارتفاع يتجاوز 2% أمام الدولار، ما يعكس الضغوط المتزايدة التي تواجه العملة الأمريكية في المرحلة الراهنة.

في المقابل، حافظ الدولار على استقراره أمام الين الياباني عند مستوى 146.975 ين، وهو ما يعكس استمرار الطلب على العملة اليابانية كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.

ضغوط سياسية على الاحتياطي الفيدرالي

وتأثرت تحركات الدولار خلال الأيام الماضية بالجدل المتزايد حول استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

 فقد كشفت تقارير عن مساعي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للتأثير على السياسة النقدية، من خلال محاولاته عزل عضوة مجلس المحافظين ليزا كوك، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين من تدخلات سياسية قد تقوض ثقة الأسواق في البنك المركزي.

توقعات قوية بخفض الفائدة

ووفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، فإن الأسواق باتت تتوقع بنسبة تصل إلى 86% أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر المقبل، مقارنة مع توقعات بلغت 63% فقط قبل شهر. 

وينظر إلى هذا الخفض المحتمل كخطوة لدعم النمو الاقتصادي في مواجهة تباطؤ عالمي ومخاطر تجارية متزايدة، لكن في الوقت نفسه يمثل عامل إضافي للضغط على الدولار.

ترقب بيانات التضخم

وينتظر المستثمرون اليوم صدور تقرير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة مستويات التضخم. 

وسيكون لهذا التقرير تأثير مباشر على قرارات البنك المركزي المقبلة، حيث إن استمرار تراجع التضخم سيعزز من فرص خفض الفائدة ويضغط أكثر على الدولار.

تحركات عملات أخرى

وعلى صعيد العملات الأخرى، سجل الدولار النيوزيلندي ارتفاعًا طفيفًا بعد إعلان نيل كويجلي، رئيس بنك الاحتياطي النيوزيلندي، استقالته من منصبه، مشيرًا إلى أن قراره جاء في إطار التعامل مع تداعيات الاستقالة المفاجئة لمحافظ البنك المركزي السابق مطلع العام.

في المقابل، واصل اليوان الصيني مكاسبه ليصل إلى أعلى مستوى له في عشرة أشهر أمام الدولار، مدعومًا بقرار البنك المركزي الصيني تثبيت أسعار الفائدة، إلى جانب النشاط الملحوظ في سوق الأسهم المحلية، ما عزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الصيني.

أما الروبية الهندية فقد سجلت تراجع قياسي إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، متأثرة بالرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة على الواردات من الهند، وهو ما أثار قلقًا بشأن تداعيات سلبية محتملة على الاقتصاد الهندي.

انعكاسات محتملة على الأسواق الناشئة

ويرى محللون أن تراجع الدولار قد يمثل عامل دعم لبعض الاقتصادات الناشئة التي تعاني من ارتفاع تكلفة الديون المقومة بالعملة الأمريكية، حيث يخفف انخفاض الدولار من عبء خدمة الدين ويمنح متنفسًا للأسواق الهشة.

 لكن في المقابل، فإن أي إشارات عن توتر العلاقة بين الإدارة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي قد تثير حالة من عدم اليقين وتزيد من تقلبات الأسواق.

 العالم يترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

وبينما يترقب العالم قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الشهر المقبل، يظل الدولار تحت ضغوط مزدوجة تتمثل في التوقعات بخفض الفائدة من جهة، والجدل السياسي حول استقلالية البنك المركزي من جهة أخرى.

 وبينما تسعى عملات أخرى مثل اليوان الصيني لتحقيق مكاسب مدعومة بالسياسات المحلية، تبقى صورة المشهد الاقتصادي العالمي رهينة بيانات التضخم الأمريكية وقرارات السياسة النقدية القادمة، التي ستحدد المسار المستقبلي للعملة الأقوى في العالم.

تم نسخ الرابط