السبت 05 أبريل 2025 الموافق 07 شوال 1446
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

لحظة رعب في الآخرة.. مصير من يآكل مال اليتيم يوم القيامة

يوم القيامة
يوم القيامة

يجب على الإنسان أن يكون حذرًا جدًا من الأفعال التي تضر الآخرين، وخاصة عندما يتعلق الأمر باليتيم الذي لا حول لهم ولا قوة، فقد حذر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم من الظلم الذي قد يقع على هؤلاء الأبرياء، وبيّن عواقب ذلك في الآخرة، الشيخ محمد أبو بكر الداعية الإسلامي وإمام مسجد الفتح، تحدث عن قضية خطيرة تتعلق بآكل مال اليتيم، حيث بيّن أن العقاب في الآخرة سيكون شديدًا وقاسيًا بشكل لا يمكن تخيله.

عذاب آكل مال اليتيم في الآخرة

قال الشيخ محمد أبو بكر إن من يظلم اليتيم في الدنيا ويأخذ أمواله بغير حق، فإن مصيره سيكون مؤلمًا جدًا يوم القيامة، حيث سيشهد الجميع هذا المصير المرعب، أشار إلى أن القرآن الكريم قد أكد على عذاب من يأخذ مال اليتيم ظلمًا في قوله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا” (النساء: 10)، وهذه الآية تبيّن أن من يتعدى على مال اليتيم يعاقب بحريق النار في الآخرة، حيث سيجدون أنفسهم في حالة شديدة من العذاب.

مشهد مرعب يوم القيامة

ذكر الشيخ أبو بكر أن يوم القيامة سيشهد مشهدًا مرعبًا لآكل مال اليتيم، حيث سيرى هذا الشخص نفسه وهو يخرج من قبره، وفيما حوله مجموعة من الأطفال الصغار، وهم يجرونه بأيدهم إلى النار أمام أعين الجميع، في مشهد لا يمكن لأحد أن يتخيله، الأمر الذي يعكس عظمة العقوبة التي سيواجهها هذا الشخص بسبب تصرفه السيء في الدنيا.

معنى أكل مال اليتيم

وأضاف الشيخ أن أكل مال اليتيم لا يقتصر فقط على حرمانه من ميراثه الشرعي، بل يشمل أيضًا الأفعال التي تضر به بشكل غير مباشر، مثل تأخير دفع مستحقاته أو التلاعب في الحسابات التي تخصه، وأوضح أن مثل هذه التصرفات تُعد من أكل مال اليتيم، وهذا يشمل التلاعب بأموال اليتامى في التجارة أو في المعاملات المالية، وأكد أن هذا النوع من الظلم يعد من أكبر الذنوب التي يمكن أن يرتكبها الإنسان في حق اليتيم.

تساهل الناس في حقوق اليتامى

أشار الشيخ محمد أبو بكر إلى أن كثيرًا من الناس لا يعون خطورة التلاعب في أموال اليتامى، حيث يتعامل البعض مع مال اليتيم بشكل غير مسؤول، ولا يقدّرون عواقب هذه الأفعال في الآخرة، وأضاف أن البعض قد يظن أن أخذ مال اليتيم لا يسبب أي ضرر طالما أن الأمور المالية تظهر على ما يرام، لكن الحقيقة أن الظلم الذي يقع على اليتيم لا يمر دون عقاب.

الدنيا والآخرة

كما ذكر الشيخ أن الناس الذين يظنون أن هذه الدنيا هي كل شيء، وأنهم يقاتلون من أجل جمع المال والجاه، هم في النهاية سيجدون أنفسهم في وضع لا يحسدون عليه، حيث سيبقى الجميع في النهاية في قبورهم، ولا شيء يبقى إلا الأعمال التي قاموا بها، وتساءل الشيخ: “ما الذي يبقى للإنسان في النهاية غير أعماله؟” في إشارة إلى أن الدنيا ما هي إلا مكان مؤقت، وأن الإنسان سيواجه مصيره في الآخرة بحسب أعماله في الدنيا.

النداء بالانتباه

و دعا الشيخ محمد أبو بكر المسلمين إلى ضرورة الانتباه لهذا الموضوع الخطير، وضرورة الحذر في التعامل مع أموال اليتامى. وأكد على أن الشخص الذي يأخذ مال اليتيم بطريقة غير شرعية سيعاقب عقابًا شديدًا في الآخرة، وأن هذا العقاب سيظل عذابًا مستمرًا أمام أعين الجميع. وحث الجميع على تقوى الله في أموال اليتامى وعدم التلاعب بها أو تأخير حقوقهم، لأن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة في الدنيا والآخرة.

إن مسألة أكل مال اليتيم من أخطر القضايا التي حذر منها الإسلام، وقد بيّن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة العواقب الوخيمة لهذا الفعل في الآخرة، يجب على المسلم أن يتجنب أي تصرف يمكن أن يضر بحقوق اليتيم، ويجب عليه أن يكون حذرًا في التعامل مع أموالهم، فالدنيا لا تدوم والآخرة هي المكان الذي سيحاسب فيه كل إنسان على أعماله، ولا شيء يعدل من حقوق الآخرين، وخاصة حقوق اليتامى الذين هم بحاجة إلى رعاية واهتمام.

تم نسخ الرابط