اكتشاف ألواح لعنة مرعبة يعود تاريخها لأثينا
أعلن علماء الآثار من المعهد الأثري الألماني في أثينا عن اكتشاف أثري كبير ومثير للرعب في حي كيراميكوس (سيراميكوس) بوسط مدينة أثينا.
تمثل الاكتشاف في مجموعة نادرة من «ألواح اللعنة القديمة» التي كان الأثينيون يستخدمونها لتسليط الشر على خصومهم.
تم العثور على ما مجموعه ثلاثين لوحاً محفوظة جيداً، يعود تاريخها إلى العصر الكلاسيكي، أي منذ حوالي 2500 عام.
وقد تم الكشف عن الألواح بالصدفة في عام 2020، داخل بئر قديم اكتُشف في الأصل عام 2016، عندما كان علماء الآثار يبحثون في إمدادات المياه لحمام يعود تاريخه إلى القرن الأول قبل الميلاد.
طقوس السحر في أثينا القديمة: الغرض من الألواح
تحتوي هذه الألواح القديمة على «لعنات محفورة عليها» بعناية، وتوضح الاكتشافات أن المواطنين الأثينيين كانوا يدفعون المال مقابل ارتكابها ضد أشخاص آخرين لديهم معهم خلافات خطيرة، وهي ممارسة كانت شائعة نسبيًا في اليونان القديمة، رغم أن السحر نفسه لم يكن ممارسة مقبولة رسمياً في المجتمع الأثيني.
آلهة العالم السفلي: كان الاعتقاد السائد هو أن «أرواح الموتى» ستحمل هذه اللعنات إلى آلهة العالم السفلي، الذين سيحولونها بدورهم إلى واقع ملموس.
ولهذا السبب، كان يتم وضع الألواح بالقرب من المقابر أو في الآبار، كطريقة لاستدعاء قوة الشر.
السرية في اللعن: وفقاً لعلماء الآثار، فإن القاعدة المتبعة في ألواح اللعنة اليونانية القديمة كانت تقتضي «عدم ذكر اسم الفرد» الذي وضع اللعنة أبداً؛ بل كان اسم ضحية اللعنة فقط هو الذي يتم ذكره على الإطلاق، مما يضمن سرية هوية صاحب اللعنة.
تنوع الضحايا: من التجار إلى الرياضيين والخصوم القانونيين
لم تقتصر دوافع إلقاء اللعنات على الانتقام الشخصي فحسب، بل شملت جوانب عديدة من الحياة الأثينية التنافسية:
النزاعات القانونية: كان الناس يضعون اللعنات على الأشخاص الذين يكرهونهم لأسباب شخصية، أو ربما يكون لديهم نزاعات قانونية معهم، سعياً لتدمير حظوظ خصومهم في المحاكم.
التنافس التجاري: كان معروفاً أن «التجار كانوا يلعنون أصحاب الشركات المنافسة» في محاولة لإثارة الحظ السعيد في متاجرهم، بينما يجلبون الحظ السيئ لمنافسيهم.
المنافسات الرياضية: يبدو أن الرياضيين كانوا أيضًا يميلون إلى الانخراط في هذه الممارسة الفريدة في محاولة لجلب الحظ السيئ على خصومهم في المباريات والمسابقات.
كيراميكوس: موقع الدفن الرئيسي وكنز الآثار
تمثل منطقة كيراميكوس مركزاً أثرياً بالغ الأهمية، حيث يجري المعهد الأثري الألماني أبحاثاً مستمرة فيها منذ أوائل القرن العشرين.
وقد اكتشف المعهد أكثر من 6500 موقع دفن هناك، مما يجعل كيراميكوس بلا شك «موقع الدفن الرئيسي في أثينا القديمة».
ويؤكد هذا العدد الهائل من المدافن سبب اختيار هذا الموقع تحديداً لدفن ألواح اللعنة، نظراً لقربها من أرواح الموتى التي كانوا يعتقدون أنها وسيط بين البشر وآلهة العالم السفلي.
تفاصيل الكشف: الألواح ورمزيتها المكتوبة
تم العثور على الألواح داخل طبقات رسوبية عميقة في قاع البئر، مما ساهم في «حفظها جيداً» على مر العصور.
وقد كانت عملية استخراجها معقدة وتطلبت مجهوداً دقيقاً لعدم إلحاق الضرر بالنقوش الدقيقة المحفورة.
ويُعتقد أن الألواح صُنعت غالباً من الرصاص أو البرونز الرقيق، وهي مواد كانت تسمح بنقش اللعنات عليها باستخدام أداة حادة.
ويُركز علماء اللغة حالياً على فك رموز وكتابات الألواح بالكامل، حيث أن كل لوح يمثل «وثيقة تاريخية فريدة» تكشف عن طبيعة الخلافات والعداوات الشخصية التي كانت سائدة في المجتمع الأثيني في العصر الكلاسيكي.
ومن خلال تحليل طبيعة اللعنات، يمكن للعلماء استنتاج التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي كانت تؤرق المواطن الأثيني العادي، وكيف كان يلجأ إلى هذه الممارسات السحرية كبديل غير رسمي عن العدالة التقليدية.
هذا الاكتشاف يفتح نافذة جديدة لفهم الجانب المظلم والغامض من حياة أثينا القديمة.
- أثينا
- المنافسة
- ألم
- دعاء
- دعم
- الدفن
- الحياة اليوم
- طلاق
- الموتى
- مارس
- ألواح
- القدم
- هنا
- مدينة
- العثور
- الحياة
- شخص
- البهجة
- شائعة
- رئيس
- مال
- الحي
- العصر
- حياة
- بار
- الشر
- تاج
- كان
- قطع
- إبر
- القطع الأثرية
- خلافات
- شركات
- علماء
- الشركات
- التجار
- مياه
- اكتشاف
- وائل
- عون
- تمر
- العالم
- الحياة اليومية
- مواطن
- الألم
- تجار
- القديمة
- قانون
- أثرية
- بين
- محفوظ
- الرئيس
- المال
- دية
- رعب
- الآثار
- المياه
- اليونان
- السحر
- آبل
- الموت
- ليون
- علماء الآثار
- أبها
- الألماني
- قبول
- آثار
- طريق
- أثري
- لون
- الصدفة
- مقابر
- المقابر
- القارئ نيوز



