السبت 17 يناير 2026 الموافق 28 رجب 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

سعر الدولار أمام الجنيه المصري السبت 17 يناير 2026

الدولار
الدولار

شهد سوق الصرف في مصر حالة من الاستقرار الملحوظ والثبات في أسعار «الدولار الأمريكي» أمام الجنيه المصري، خلال تعاملات اليوم السبت، الموافق 17 يناير 2026.

 ويأتي هذا الهدوء بالتزامن مع العطلة الرسمية للقطاع المصرفي المصري، حيث استقرت العملة الخضراء عند نفس المستويات التي سجلتها شاشات التداول في ختام الأسبوع الماضي، وسط مؤشرات إيجابية على تعافي الجنيه وقدرته على الصمود أمام العملات الأجنبية الرئيسية.

وأوضح خبراء ماليون أن هذا «الاستقرار السعري» الذي نشهده في مطلع عام 2026، ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج تدفقات نقدية قوية دخلت الخزانة المصرية مؤخراً، كان أبرزها صفقات استثمارية كبرى في قطاع العقارات والسياحة، بالإضافة إلى نمو تحويلات المصريين بالخارج

ويشير المحللون إلى أن التزام البنك المركزي بمرونة سعر الصرف جعل البنوك قادرة على تلبية كافة طلبات المستوردين بمرونة، مما قضى تماماً على أي تذبذبات حادة في الأسعار.

«مؤشر المركزي».. خريطة الأسعار الرسمية في البنوك اليوم

كشفت البيانات الرسمية المحدثة عن تقارب كبير في أسعار صرف الدولار بين البنوك الحكومية والخاصة، وجاءت الأسعار على النحو التالي:

«البنك المركزي المصري»: سجل السعر الرسمي نحو 47.22 جنيه للشراء و47.35 جنيه للبيع، وهو السعر الذي يمثل بوصلة التعاملات في السوق المحلي.

«البنكان الحكوميان (الأهلي ومصر)»: استقر السعر عند مستوى 47.24 جنيه للشراء و47.34 جنيه للبيع.

«البنك التجاري الدولي (CIB)»: سجل الدولار نفس مستويات البنوك الحكومية عند 47.24 جنيه للشراء و47.34 جنيه للبيع.

«مصرف أبوظبي الإسلامي»: عرض أعلى سعر شراء في السوق اليوم بواقع 47.25 جنيه، بينما سجل للبيع 47.35 جنيه.

«بنك الإسكندرية»: جاء بين أقل البنوك سعراً للبيع عند 47.29 جنيه مقابل 47.19 جنيه للشراء.

«تحليل الأداء».. لماذا يتراجع الدولار أمام الجنيه في 2026؟

يرجع المحللون قوة الجنيه المصري في الأسابيع الأولى من عام 2026 إلى عدة ركائز اقتصادية، أهمها «تزايد الاستثمارات الأجنبية المباشرة»؛ حيث نجحت مصر في جذب رؤوس أموال ضخمة من دول الخليج والاتحاد الأوروبي لتطوير مناطق ساحلية وصناعية. 

كما ساهمت حزمة التمويلات الممنوحة من صندوق النقد الدولي والشركاء الدوليين في تعزيز احتياطي النقد الأجنبي، مما وفر درعاً واقياً ضد أي صدمات خارجية.

كما تشير التقارير الدولية، مثل تقارير مؤسسة «ستاندرد تشارترد»، إلى أن الجنيه المصري مرشح لمزيد من الاستقرار خلال الربع الأول من عام 2026، مع توقعات بتحسن معدلات النمو الاقتصادي لتصل إلى 5%. 

هذا الاستقرار يساهم بشكل مباشر في خفض «تكلفة الاستيراد»، وهو ما ينعكس تدريجياً على تراجع معدلات التضخم وشعور المواطن باستقرار أسعار السلع الأساسية في الأسواق المحلية.

«السياسة النقدية».. دور البنك المركزي في ضبط إيقاع السوق

تلعب «لجنة السياسة النقدية» بالبنك المركزي دوراً محورياً في الحفاظ على هذا التوازن، من خلال استخدام أدوات الفائدة والسيطرة على المعروض النقدي.

 ومع انخفاض سعر الدولار بنحو 50 قرشاً منذ بداية العام الحالي مقارنة بنهاية عام 2025، يرى المستثمرون أن الجنيه أصبح أكثر جاذبية للاستثمار في أدوات الدين المحلية (أذون الخزانة)، مما يدفع بمزيد من التدفقات الدولارية نحو النظام المصرفي الرسمي.

هذا الاتجاه يدعم رؤية الدولة نحو جعل عام 2026 هو «عام الاستقرار المستدام»، حيث تعمل الحكومة على زيادة مواردها من النقد الأجنبي عبر تنمية الصادرات السياحية والصناعية، وتقليل الاعتماد على القروض الخارجية، مما يعزز من سيادة الجنيه المصري أمام العملة الأمريكية في الأجل الطويل.

في ظل حالة الاستقرار التي تسيطر على الدولار اليوم، يُنصح الأفراد والشركات بمتابعة «التحديثات اللحظية» لشاشات البنوك مع عودة العمل الرسمي غداً الأحد

وبما أن الفارق السعري بين البنوك أصبح محدوداً للغاية، فإن التعامل عبر القنوات الشرعية يوفر الأمان التام والسرعة في التنفيذ. 

ومن المتوقع أن يستمر هذا الهدوء خلال الأيام المقبلة، طالما استمر التدفق المنتظم للنقد الأجنبي، مما يمنح الاقتصاد المصري دفعة قوية نحو التعافي الكامل وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط