الأحد 29 مارس 2026 الموافق 10 شوال 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

«تضاد الذهب».. ارتفاع محلي بالأسعار اليوم السبت 28 مارس 2026

الذهب
الذهب

شهدت «أسعار الذهب» في الأسواق المحلية حالة من الارتفاع الملحوظ خلال تعاملات اليوم السبت، الموافق 28 مارس 2026، مسجلةً صعوداً خالف الاتجاه العالمي للمعدن الأصفر الذي عانى من خسائر طفيفة. 

ووفقاً للتقرير الصادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، فقد زاد سعر الجرام بنحو 30 جنيهاً مقارنة بأسعار الإغلاق مساء أمس، مما يعكس حساسية السوق المحلي للعوامل الداخلية وتوازن العرض والطلب رغم الهدوء العالمي.

وأوضح المهندس «سعيد إمبابي»، المدير التنفيذي للمنصة، أن مستويات الأسعار اليوم السبت جاءت كالتالي:

«الذهب عيار 21»: سجل نحو 6890 جنيهاً للجرام، معززاً مكانته كأكثر الأعيرة تداولاً.

«الذهب عيار 24»: وصل إلى 7874 جنيهاً للجرام، وهو المفضل للسبائك الاستثمارية.

«الذهب عيار 18»: استقر عند 5906 جنيهاً للجرام، كخيار اقتصادي للمشغولات.

«الجنيه الذهب»: بلغت قيمته نحو 55,120 جنيهاً، مما يعكس القوة الادخارية للمعدن النفيس في مصر لعام 2026.

«البورصة العالمية».. الأوقية تصارع ضغوط الفائدة والطاقة

على الصعيد الدولي، تراجعت «الأوقية» بشكل طفيف خلال الأسبوع الماضي بنحو 3 دولارات لتستقر عند مستوى 4494 دولاراً.

 وبالرغم من تحقيق المعدن الأصفر لمكاسب تجاوزت 3% خلال تعاملات الجمعة الماضية بدعم من تراجع الدولار الأمريكي، إلا أن الذهب لا يزال يتجه لتسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي. 

وتعود هذه الضغوط بشكل أساسي إلى ارتفاع «أسعار الطاقة» وتزايد التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل البنوك المركزية العالمية، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً دورياً.

وتأتي هذه التحركات في ظل مشهد عالمي معقد، حيث استقر «خام برنت» فوق مستوى 105 دولارات للبرميل نتيجة المخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز.

 إن التلازم بين ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط يعزز من الطلب على الذهب كـ «ملاذ آمن»، إلا أن صعود عوائد السندات وقوة الدولار شكلا حائط صد أمام انطلاقة كبرى للأسعار، مما دفع الذهب للتراجع بنحو 15% خلال الشهر الجاري في أوسع موجة بيع شهدتها الأسواق مؤخراً.

«المشترون الانتهازيون».. عودة الثقة وتحركات البنوك المركزية

رغم التراجعات الأخيرة، بدأ ما يُعرف بـ «المشترين الانتهازيين» في العودة بقوة إلى ساحة التداول، مستفيدين من هبوط الأسعار لمستويات مغرية للشراء، وهو ما ساهم في الحد من الخسائر العالمية ودعم الاتجاه الصعودي على المدى الطويل.

 وفي سياق متصل، كشفت بيانات حديثة عن قيام «البنك المركزي التركي» ببيع نحو 60 طناً من الذهب خلال الأسبوعين الماضيين لتوفير سيولة نقدية، مما أدى لتراجع احتياطياته لأدنى مستوى في 13 شهراً.

ويرى المحللون أن هذه الخطوات التركية لا تعكس تخارجاً استراتيجياً من الذهب، بل هي مجرد «إدارة للسيولة» النقدية، ومع ذلك حذر الخبراء من أن تكرار هذا السلوك من بنوك مركزية أخرى قد يمثل ضغطاً إضافياً على الأسعار العالمية. 

ومع ذلك، تظل التوقعات لعام 2026 إيجابية للغاية، حيث رفعت مؤسسات مالية كبرى تقديراتها لسعر الذهب بنهاية العام إلى نحو 5000 دولار للأوقية، مدعومة بحالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي التي تسيطر على العالم.

«ترقب البيانات».. أسبوع حاسم يحدد مصير المعدن النفيس

تتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع المقبل نحو الولايات المتحدة الأمريكية، حيث من المقرر صدور عدد من «البيانات الاقتصادية المهمة» التي ستحدد مسار السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي. 

إن هذه البيانات ستكون الفيصل في تحديد اتجاهات الذهب القادمة؛ فإما أن تدعم استمرار قوة الدولار وتضغط على الذهب، أو تمنح المعدن الأصفر الضوء الأخضر لكسر مستويات مقاومة جديدة والتحليق نحو القمة المستهدفة.

إن الذهب في عام 2026 يثبت مرة أخرى أنه ميزان الحساسية الاقتصادية، حيث يتأثر بكل تحرك في أسعار النفط أو قرارات البنوك المركزية. 

وبالنسبة للمستثمر المحلي في مصر، فإن الارتفاع بمقدار 30 جنيهاً اليوم يمثل إشارة قوية على أن الذهب يظل «مخزن القيمة» الأول، خاصة في ظل التضخم العالمي المرتفع.

 إن المتابعة الدقيقة لأسعار الصرف العالمية وتطورات المنطقة تظل هي المفتاح لاتخاذ قرار استثماري سليم في ظل هذه الأمواج المتلاطمة من التغيرات السعرية.

تم نسخ الرابط