رحلة ترفيهية تسبب فى إقالة نائب الرئيس الإيراني من منصبه

قرر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم السبت، إقالة نائبه المكلف الشؤون البرلمانية بعد قيامه برحلة الى القطب الجنوبي، في وقت يعاني الإيرانيون أزمة اقتصادية خانقة وتضخما قياسيا.
قرار الرئيس الإيراني بشأن إقالة نائبة
ونشر الرئيس الإيراني في رسالة نشرتها وكالة الانباء الرسمية (إرنا) السبت: "اتضح لنا أنك كنت في رحلة ترفيهية إلى القطب الجنوبي خلال عيد النوروز وفي وضع لا تزال فيه الضغوط الاقتصادية كثيرة على الناس، فإن السفر الباهظ الثمن للمسؤولين الرسميين، حتى ولو كان على حساب النفقات الشخصية لا يمكن الدفاع عنه وتبريره".
وأضافت الوكالة أنه بناءً عليه: "أعفى الرئيس الإيراني مساعده للشؤون البرلمانية شهرام دبيري من مهامه ومنصبه".
صورة نائب الرئيس الإيراني وزوجته
وأظهرت صورة نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي نائب الرئيس شهرام دبيري بجانب امرأة قدمت على أنها زوجته، قرب سفينة سياحية تحمل اسم "بلانسيوس" تعرض منذ 2009 رحلات فاخرة الى القطب الجنوبي.
ودبيري البالغ من العمر 64 عاما طبيب وأحد المقربين من بزشكيان، عين في هذا المنصب في أغسطس 2024.
وتعرضت الحكومة لانتقاد شديد بعد نشر الصورة، حتى أن العديد من مؤيدي بزشكيان طالبوه بإقالة نائب الرئيس.
وتشكل هذه القضية ضربة جديدة للرئيس الإيراني الذي انتخب العام الفائت مع وعد بإنعاش الاقتصاد وتحسين معيشة المواطنين.
عزل وزير الاقتصاد
وبداية مارس، عزل مجلس الشورى الإيراني وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي بسبب التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني إزاء الدولار وارتفاع معدلات التضخم.
وأحرج الكشف عن هذه الرحلة المكلفة التي تستغرق أسبوعين إلى القطب الجنوبي، الحكومة الإيرانية التي طالما أعلنت مكافحة الفقر والبطالة في وقت يواجه فيه المواطنون في إيران ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع الأساسية.
وتُظهر إحدى هذه الصور شهرام دبیري وزوجته أمام سفينة سياحية تُدعى "Plancius"، كانت قد انطلقت في ذلك اليوم بالذات في رحلة إلى القطب الجنوبي.
وتتّجه هذه السفينة من أقصى الجنوب في جمهورية الأرجنتين إلى القطب الجنوبي، وقد نُشرت صورتان لمدينة بوينوس آيرس، عاصمة البلاد، تُظهران شهرام دبیري وزوجته.
مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماع الحكومة، أنَّ ردَّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية على رسالة رئيس الولايات المتحدة وصل إليهم عبر سلطنة عمان.
وبحسب وكالة تسنيم الإيرانية، أشار "بزشكيان" إلى أنه رغم رفض فكرة المفاوضات المباشرة بين الطرفين في هذا الرد، فقد تم التأكيد على أن مسار المفاوضات غير المباشرة لا يزال مفتوحًا.
وشدد على أن إيران لم تكن يومًا رافضة للتفاوض، بل إن عدم الوفاء بالعهود هو الذي تسبب في المشكلات، ما يستوجب تصحيح المسار وإعادة بناء الثقة.
وفي هذا السياق، قال "بزشكيان" إن طريقة تعامل الأمريكيين هي التي ستحدد إمكانية استمرار المفاوضات.
وشكك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في صدق الولايات المتحدة حول سعيها إلى إجراء مفاوضات مع طهران، في ظل فرض عقوبات عليها، بعد أسبوع من إعادة تطبيق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سياسة "أقصى ضغط" على طهران.
وقال بزشكيان: "إذا كانت الولايات المتحدة صادقة بشأن المفاوضات، فلماذا فرضت علينا عقوبات؟"، مضيفًا "أن إسرائيل، لا إيران، هي التي تزعزع استقرار الشرق الأوسط بدعم من واشنطن".
وأوضح أن بلاده قادرة على حل جميع المشكلات التي تواجهها والتصدي لواشنطن، منددًا بسياسات الرئيس الأمريكي.
وتابع: "ترامب يخطط للمؤامرات ضدنا ويدعي في الوقت نفسه أنه يريد الحوار مع إيران".
وأضاف الرئيس الإيراني، أن بلاده تواجه حربًا اقتصادية شاملة، وتسعى للتصدي لها، مشيرًا إلى أن طهران لن تستسلم للضغوط الأجنبية ولا تسعى للحرب.
وجاءت تصريحات بزشكيان، خلال إحياء الذكرى الـ46 لثورة عام 1979