الجمعة 28 فبراير 2025 الموافق 29 شعبان 1446
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

اغتنم الفرصة.. عبادة تشفي القلوب وتقي ميتة السوء

الصدقة
الصدقة

شرع الله عز وجل العديد من العبادات التي تعود بالنفع الكبير على الإنسان في دنياه وآخرته، ومن بين هذه العبادات ما لا يقتصر نفعه على فاعله فقط، بل يمتد إلى الآخرين، مما يجعلها من أعظم القربات التي ينال بها العبد المزيد من الأجر والبركة، وتعد الصدقة من هذه العبادات الجليلة التي تحمل في طياتها الخير الوفير، فهي طاعة عظيمة وعبادة تثري الحياة بالبركة وتفرّج الكروب وتدفع البلاء، كما أن للصدقة فضلًا عظيمًا في الشفاء من الأمراض والوقاية من سوء الخاتمة، فالمتصدق ينال أجرًا عظيمًا في الدنيا والآخرة، ويعيش في كنف رعاية الله ورحمته.

الصدقة ودفع البلاء

جاء في الأحاديث النبوية الشريفة ما يدل على أن الصدقة تدفع البلاء وتحمي الإنسان من سوء الخاتمة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام الترمذي: “إن الصدقة لتطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء”، كما روى الإمام البيهقي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “باكروا بالصدقة، فإن البلاء لا يتخطّاها”، وهذا يؤكد أن الصدقة ليست مجرد إحسان للفقراء والمحتاجين، بل هي سبب في دفع المصائب والشرور عن المتصدق وأهله.

الصدقة وسرور القلوب

من أعظم ما يمكن أن يقدمه الإنسان لأخيه الإنسان هو إدخال السرور عليه، وهذا ما أكده النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الذي رواه الإمام الطبراني: “أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا”، فالصدقة ليست فقط مالًا يُعطى للفقراء، بل هي كل عمل يُدخل السعادة على الآخرين، وهذا من أعظم القربات التي يحبها الله عز وجل.

فضل الصدقة اليومية

حث الإسلام على أن تكون الصدقة عادة يومية يلتزم بها المسلم، لما لها من فضل عظيم في فتح أبواب الخير والبركة، فقد قال تعالى في كتابه العزيز: “فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى” (الليل: 5-7)، وهذا يدل على أن من يداوم على الصدقة، ييسر الله له كل أموره، ويبارك له في حياته، وتكون له ذخراً في الآخرة.

أنواع الصدقة

الصدقة لا تقتصر على المال فقط، بل يمكن أن تكون بأشكال مختلفة، منها تقديم الطعام للمحتاجين، أو شراء مستلزمات ضرورية للفقراء، كما يمكن أن تكون بتقديم الخدمات والمساعدات لمن يحتاجها، مثل تقديم يد العون لكبار السن أو مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في قضاء حوائجهم، وهذا ما يجعل الصدقة متاحة لكل شخص مهما كان وضعه المادي.

فوائد الصدقة العظيمة

1.تطفئ غضب الله سبحانه وتعالى

2.تمحو الخطايا وتكفر الذنوب

3.تكون وقاية من نار جهنم يوم القيامة

4.تجعل المتصدق في ظل الله يوم القيامة

5.سبب في شفاء الأمراض البدنية والروحية

6.تجلب البركة في المال وتزيده نماءً

7.تمنح الإنسان راحة القلب وسكينة النفس

8.تدفع ميتة السوء وتحمي الإنسان من الحوادث والمصائب

9.تكون سببًا في دخول الجنة من باب خاص يُسمى باب الصدقة

10.تضاعف الأجر والثواب للمتصدق، فيجد أثرها في الدنيا والآخرة

أعمال تعد من الصدقات بدون مال

قد يظن البعض أن الصدقة مقتصرة على إنفاق المال، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن هناك أعمالًا كثيرة تعد من الصدقات، ولا تحتاج إلى بذل المال، ومنها:

التبسم في وجه الآخرين

رد السلام وإلقاؤه على الناس

إماطة الأذى عن الطريق

مساعدة المحتاجين

تقديم النصيحة والإرشاد

إعانة الملهوفين

زيارة المرضى والدعاء لهم

اتباع الجنائز والمشاركة في دفن الموتى

الصدقة وأثرها على حياة الإنسان

عندما يحرص الإنسان على الصدقة، فإنه يجد بركتها في جميع أمور حياته، فالله سبحانه وتعالى يبارك له في رزقه وييسر له أموره، كما أن الصدقة تجعل وجه الإنسان مشرقًا بالنور يوم القيامة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار”، كما أنها تقي الإنسان من الفقر وتجلب له الرزق الوفير، لأن الله يعوض المتصدق أضعاف ما أنفق.

كيف يمكن أن تكون الصدقة أسلوب حياة؟

يمكن لكل إنسان أن يجعل الصدقة جزءًا من حياته اليومية بطرق بسيطة، فمثلاً يمكن تخصيص مبلغ صغير يوميًا للصدقة، أو وضع صندوق في المنزل يتم فيه جمع المال الفائض عن الحاجة ثم توزيعه على المحتاجين، كما يمكن استغلال الفرص المختلفة لتقديم المساعدة للناس، مثل تقديم وجبة طعام لمحتاج، أو حتى مساعدة زميل في العمل، فكل عمل فيه خير هو صدقة عند الله.

الصدقة ليست مجرد فعل عابر، بل هي عبادة عظيمة لها أثر كبير في حياة الإنسان، فهي تجلب الخير والبركة، وتقي من الشرور، وتجعل الإنسان قريبًا من الله، فمن أراد أن يعيش حياة سعيدة مليئة بالطمأنينة، عليه أن يحرص على التصدق بقدر استطاعته، وأن يجعل من العطاء عادة يومية لا تنقطع، فالله سبحانه وتعالى يحب المتصدقين، ويضاعف لهم الأجر والثواب في الدنيا والآخرة.

تم نسخ الرابط