الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

الكذب من أجل الحج.. هل يجوز شرعًا؟ الإفتاء توضح الرأي الشرعي

موسم الحج
موسم الحج

مع اقتراب موسم الحج وبدء الاستعدادات المبكرة لأداء هذه الفريضة العظيمة، تكثر التساؤلات الفقهية حول بعض التصرفات التي يلجأ إليها البعض، ومن بين هذه الأسئلة التي وردت إلى دار الإفتاء المصرية، ما يتعلق بحكم الكذب أو التحايل على الإجراءات الرسمية للحصول على تصريح الحج، أو البقاء في الأراضي المقدسة لفترة أطول بغرض العمل أو العبادة، وهو ما أثار جدلاً بين الراغبين في أداء المناسك.

الكذب محرم ولو كان بغرض العبادة

أكدت دار الإفتاء المصرية بشكل قاطع أن اللجوء إلى الكذب للحصول على تصريح الحج، أو للتحايل على الأنظمة المعمول بها، هو أمر محرم شرعًا، وذلك لأنه يتضمن الغش والخداع، وهما أمران نهى عنهما الإسلام بشدة، كما شددت على أن العبادات لا يجوز أن تؤدى بطرق غير مشروعة، فكما أن الحج ركن من أركان الإسلام، فإن الكذب أيضًا من الكبائر التي تفسد النوايا، وتتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى الصدق والأمانة في كافة المعاملات.

وأوضحت الدار أن الهدف من فرض العبادات هو تهذيب النفس وتقويم السلوك، وليس مجرد أدائها بشكل ظاهري دون مراعاة القيم الأخلاقية، وبالتالي فإن التحايل أو الكذب من أجل أداء الحج يتناقض مع جوهر الفريضة التي تقوم على الإخلاص والطاعة والالتزام بتعاليم الدين الحنيف.

حكم التلاعب في بيانات الحج والتحايل على الأنظمة

وفيما يتعلق بحكم تقديم بيانات غير صحيحة للجهات المختصة من أجل الحصول على تصريح الحج، أو محاولة تجاوز المدة المحددة للإقامة في الأراضي المقدسة، أو التحايل بأي وسيلة على القوانين المنظمة لهذه الفريضة، أكدت دار الإفتاء أن هذا الفعل محرم شرعًا، سواء كان ذلك داخل الدولة أو في بلد السفر، وأوضحت أن مثل هذه الممارسات تندرج تحت مفهوم الغش والتدليس، وهو أمر مذموم شرعًا وله تبعات خطيرة على الأفراد والمجتمع.

وشددت الفتوى على أن الأنظمة والقوانين التي تضعها الدول لتنظيم الحج تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة، وضمان سلامة وأمن الحجاج، وتحقيق العدالة في توزيع الفرص بين المسلمين، وبالتالي فإن مخالفة هذه القوانين من خلال الكذب أو التحايل يعد نوعًا من التعدي على الضوابط الشرعية التي تحث على الصدق والأمانة، كما أن ذلك يؤدي إلى ظلم الآخرين الذين يلتزمون بالقوانين ويحترمون النظام.

وأكدت دار الإفتاء أن الالتزام بالصدق والتقيد بالقوانين الصادرة عن الجهات المختصة هو واجب شرعي، لأن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات التنظيمية هو تسهيل أداء الفريضة بشكل آمن ومنظم، وضمان عدم حدوث ازدحام قد يضر بالحجاج أو يعرضهم للخطر، وبالتالي فإن من يخالف هذه الأنظمة يتحمل مسؤولية شرعية وأخلاقية أمام الله والمجتمع.

موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى وفق الحسابات الفلكية

بحسب التقديرات الفلكية، فإن غرة شهر ذو الحجة لعام 1446هـ ستكون يوم الأربعاء الموافق 28 مايو 2025، ما يعني أن وقفة عرفات ستكون يوم الخميس 5 يونيو 2025، فيما سيكون عيد الأضحى المبارك يوم الجمعة 6 يونيو 2025.

وتجدر الإشارة إلى أن التقويم الهجري يعتمد على الأشهر القمرية، حيث يتم تحديد بداية كل شهر بناءً على رؤية الهلال الجديد بعد غروب الشمس، ويستخدم هذا التقويم رسميًا في بعض الدول الإسلامية مثل المملكة العربية السعودية، وهو تقويم أنشأه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث جعل هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة في 12 ربيع الأول عام 622م مرجعًا لأول سنة في التقويم الإسلامي، ومن هنا جاءت تسميته بـ “التقويم الهجري”.

أهمية الالتزام بالضوابط الشرعية والقوانين المنظمة للحج

تؤكد دار الإفتاء المصرية أن أداء العبادات يجب أن يكون وفق الضوابط الشرعية، وأن اللجوء إلى وسائل غير مشروعة لتحقيق هذا الهدف يؤدي إلى إفساد النية، كما أن التحايل على قوانين الحج فيه إضرار بالنظام العام وإجحاف بحقوق الآخرين، ولذلك فإن الالتزام بالصدق والشفافية في كافة الإجراءات المرتبطة بهذه الفريضة هو السبيل الأمثل للحصول على رضا الله وتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية في العدل والمساواة بين المسلمين.

تم نسخ الرابط